آخر الأخبار

العدالة والتنمية يقترح تعزيز صلاحيات القضاء الإستعجالي لضمان نزاهة الانتخابات المقبلة

كشف حزب العدالة والتنمية، اليوم الجمعة، عن مذكرة تضم سلسلة مقترحات تستهدف تعزيز دور السلطة القضائية في مراقبة وضبط العملية الانتخابية بمختلف مراحلها. وجاء ذلك خلال ندوة صحافية عقدها الحزب صباح اليوم لتقديم تفاصيل هذه المبادرة.

المذكرة شددت على ضرورة توسيع صلاحيات القضاء الاستعجالي، عبر تمكين المواطنين والمرشحين من الطعن في القرارات الإدارية المتعلقة بالانتخابات، من قبيل توزيع مكاتب التصويت أو تعيين بعض رؤسائها، إضافة إلى تحديد فضاءات الحملة الانتخابية ومنع استغلال أماكن بعينها.

كما دعا الحزب إلى تمكين القضاة المكلفين بتتبع اللوائح الانتخابية من الوسائل التقنية واللوجستية اللازمة، بما يتيح لهم مراقبة كل التعديلات التي تطرأ على اللوائح. وأوصى أيضاً بتسريع البت في الطعون الانتخابية ومنح القضاة صلاحية الاطلاع المباشر على وثائق الإدارة المرتبطة بالقيد أو التشطيب.

واقترحت المذكرة تعيين ممثل عن النيابة العامة في كل دائرة انتخابية للتواصل مع المترشحين والملاحظين المعتمدين، وتلقي الشكايات والوشايات حول التجاوزات الانتخابية، خاصة ما يتعلق بتوزيع الأموال لاستمالة الناخبين. كما دعت إلى تخصيص خط هاتفي مباشر للتبليغ عن هذه المخالفات.

وطالب الحزب بتوفير الموارد البشرية والمالية الضرورية للسلطة القضائية حتى تتمكن من القيام بمهامها الرقابية والزجرية على أكمل وجه، مع منح المفوضين القضائيين صلاحية معاينة المخالفات داخل مكاتب التصويت أثناء عمليتي الاقتراع والفرز، بناء على طلب وكلاء اللوائح المتنافسة.

وشددت المذكرة على ضرورة رفع مستوى الرقابة على مصادر تمويل الحملات الانتخابية، مع التصدي لاستعمال الأموال غير المشروعة والمال المتحصل من أنشطة مخالفة للقانون. كما دعت إلى تتبع دقيق لمصادر التمويل وردع الجرائم الانتخابية المرتبطة بالفساد المالي.

ولم يغفل الحزب التحذير من مخاطر استغلال المعطيات الشخصية للبرامج الاجتماعية والمالية للتأثير على الناخبين، مطالباً بزيادة اليقظة الإدارية والقضائية لمواجهة هذه الممارسات التي تمس بمبدأ حرية الاختيار ونزاهة الاقتراع.

بهذه المقترحات، يسعى حزب العدالة والتنمية إلى ترسيخ ضمانات أوفر لنزاهة العملية الانتخابية المقبلة، في سياق يطغى عليه الجدل حول المال الانتخابي، والحياد المفترض للإدارة، وتحديات تخليق الممارسة السياسية.

المقال التالي