غموض يلف وفيات نساء حاملات بمستشفى الحسن الثاني.. والبرلمان يسائل وزير الصحة حول قسم الولادة بأكادير

أثار الوضع الصحي بمستشفى الحسن الثاني الجهوي بأكادير جدلاً واسعاً في الرأي العام المحلي والوطني، بعد تداول أنباء عن تسجيل وفيات متتالية في قسم الولادة، ما دفع النائب البرلماني عن فريق الاستقلال خالد الشناق للوحدة والتعادلية، خلال اجتماع مجلس النواب ، إلى توجيه سؤال كتابي لوزير الصحة والحماية الاجتماعية حول حقيقة هذه الوقائع والإجراءات المتخذة لمواجهتها.
البرلماني أوضح في مراسلته أن ساكنة جهة سوس ماسة تعيش منذ أسابيع حالة من الاستياء بسبب تقارير متواترة عن معاناة المرتفقين مع نقص الموارد الطبية، وضعف خدمات الاستقبال، وطول فترات الانتظار داخل مختلف المصالح، وهو ما انعكس سلباً على ثقة المواطنين في المنظومة الصحية.
وتزايد الجدل عقب تداول وسائل الإعلام أخباراً عن وفيات متكررة لنساء حوامل، الأمر الذي أثار تساؤلات عميقة بشأن شروط السلامة الطبية ومعايير المراقبة داخل المستشفى، خاصة في ظل غياب توضيحات وافية من المديرية الجهوية للصحة، رغم محاولاتها تقديم بعض البيانات الجزئية.
وأكد النائب أن ما يُتداول من صور وشهادات حول ظروف هذه الحالات المأساوية عمّق من شعور عائلات الضحايا ومعهم الرأي العام المحلي بوجود خلل خطير في تدبير المرفق الاستشفائي، مشدداً على ضرورة تدخل الوزارة بشكل عاجل لتوضيح الحقائق وتحديد المسؤوليات.
وفي هذا السياق، طرح البرلماني ثلاثة أسئلة مركزية على الوزير:
ما حقيقة الوضع داخل مستشفى الحسن الثاني بأكادير في ضوء ما تم تداوله من معطيات عن وفيات في قسم الولادة؟
ما هي الإجراءات الاستعجالية التي ستباشرها الوزارة للتحقيق في هذه الوقائع وتحديد المسؤوليات؟
وما هو البرنامج الحكومي لتأهيل المستشفى وضمان خدمات تحفظ كرامة المواطنين وتستجيب لانتظارات جهة سوس ماسة في الحق الدستوري في العلاج والرعاية الصحية؟
القضية أثارت ردود فعل غاضبة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين أعادوا تداول صور وشهادات من داخل المستشفى، مطالبين بالكشف عن الحقائق ومحاسبة المتورطين إن ثبت وجود تقصير أو إهمال.
وتأتي هذه التساؤلات في وقت تواجه فيه المنظومة الصحية تحديات بنيوية مرتبطة بنقص الموارد البشرية وضعف البنية التحتية الطبية، مما يجعل أي أزمة في مستشفى جهوي كبير كأكادير مرآة لأزمة أوسع تحتاج إلى إصلاحات جذرية.
تعليقات