عرض شقة فاخرة كرشوة على رئيس مقاطعة سيدي عثمان يثير جدلا واسعا ومطالب بفتح تحقيق

أثار محمد حدادي، رئيس مقاطعة سيدي عثمان بالدار البيضاء، جدلاً واسعاً بعدما كشف عن تعرضه لمحاولة إرشاء خطيرة تعود إلى سنة 2001، حين كان يشغل منصب نائب رئيس المقاطعة في ظل نظام الميثاق الجماعي.
وأوضح حدادي، في تصريح موثق، أن مقاولاً معروفاً عرض عليه “هدية” عبارة عن شقة فاخرة في منطقة مرس السلطان، مقابل التراجع عن اعتراضه على تفويت عقار عمومي مساحته 6 هكتارات يضم حديقة “ألكسو”، وتحويلها إلى مشروع سكني. وأكد أن اللقاء حضره أيضاً رئيس جماعة وعضو أسبق في مجلس النواب، استدعاه ليكون شاهداً على الواقعة.
وأشار المتحدث إلى أنه اكتشف المؤامرة صدفة خلال تنظيم يوم دراسي حول قضية الصحراء المغربية والوحدة الترابية، حين لاحظ اجتماعاً جانبياً للجنة فتح الأظرفة بحضور ممثل عن العمالة وأعضاء آخرين، وكان من بينهم عبد الحق مبشور، الذي توفي قبل أشهر. حدادي اعترض حينها بشدة على الصفقة، متمسكاً بضرورة الحفاظ على الحديقة كمتنفس للسكان رغم الضغوط التي تعرض لها.
وأكد رئيس المقاطعة أن تفاصيل هذه الواقعة وثّقها لاحقاً في كتابه “المخاض” المنشور سنة 2009، لكن دون أن تتحرك أي جهة لفتح تحقيق في محاولة إرشاء مسؤول جماعي. كما أوضح أن إعادة فتح النقاش جاءت في سياق الجدل الذي رافق افتتاح الحديقة مؤخراً، بعدما أثارت زيارته الصباحية وزيارة عامل العمالة المسائية بعض اللبس حول العلاقة بينهما.
وبحسب حدادي، فإن هذه القضية تشكل شبهة مكتملة الأركان لجريمة إرشاء، يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي بصرامة، ما يستدعي تدخل النيابة العامة لفتح تحقيق واستدعاء جميع الأطراف المعنية.
تعليقات