آخر الأخبار

بنكيران يحذر الداخلية: اتقوا فينا الله وطلقوا اللعب وإلا الديكتاتورية والعزوف السياسي عن الانتخابات

اعتبر عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن وزارة الداخلية تتحمل المسؤولية الكاملة عن نجاح أو فشل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، موجهاً إليها انتقاداً مباشراً خلال ندوة عقدها اليوم الجمعة، لتقديم مذكرة حزبه حول مراجعة القوانين الانتخابية.

بنكيران خاطب وزارة الداخلية بالقول: “لقد انتصرتم على الأحزاب السياسية، لكننا نذكّركم اليوم بأن المسؤولية تقتضي أن تتقوا الله فينا وتطلقوا المجال السياسي، وإلا فإن البديل لن يكون سوى العودة إلى الديكتاتورية”. وأضاف أن المشكل القائم ليس قانونياً وإنما سياسي بالأساس، محذراً من خطورة العزوف عن المشاركة في الانتخابات المقبلة.

وشدد الأمين العام لحزب “المصباح” على أن الداخلية هي الجهة الوحيدة القادرة، بتكليف من الملك، على تهيئة الأجواء الملائمة لإقبال المواطنين على صناديق الاقتراع. وذهب إلى حد القول إن الانتخابات التشريعية المقبلة “أكثر أهمية من كأس العالم 2030 وكأس إفريقيا 2025”، باعتبارها تحدد مصير البلاد ومؤسساتها.

وأشار رئيس الحكومة السابق إلى أن المغرب أهدر وقتاً طويلاً في صراعات داخلية “جري عليا نجري عليك”، بينما تمكنت دول أخرى مثل اليابان وكوريا الجنوبية وإندونيسيا من التقدم بعد مسارات تاريخية مشابهة. وأكد أن مسؤولية بناء الديمقراطية لا ينبغي أن تختزل في الأحزاب وحدها، بل هي رهينة أيضاً بمدى التزام الدولة بفتح المجال السياسي.

ورفض بنكيران تحميل الأحزاب وحدها مسؤولية الأزمة السياسية، موضحاً أن التعامل معها بمنطق “الحائط القصير” يزيد من تآكل الثقة في المؤسسات. كما حذّر من هيمنة الأعيان على العمل الحزبي لخدمة مصالح شخصية، داعياً إلى منح الفرصة لـ“النزهاء والمسؤولين الحقيقيين”.

وأكد أن الانتخابات ليست مجرد لعبة سياسية، بل آلية حاسمة لتحديد مستقبل المواطنين، معتبراً أن الديمقراطية القائمة على انتخابات نزيهة هي السبيل الوحيد لتصحيح الانحرافات السياسية والاجتماعية. وأضاف أن الاستحقاقات التشريعية، التي تتكرر كل خمس سنوات، فرصة لا بد من استثمارها لتدارك الاختلالات وتجنب “ملل الناس من الوضع الحالي الذي قد يقود البلاد إلى الخراب”.

وفي ختام مداخلته، تساءل بنكيران عن سبب استمرار التخوف من حزبه، رغم تراجعه في ترتيب المشهد السياسي إلى المرتبة الثامنة، مذكّراً بأن المغاربة ما زالوا يحنون إلى حكومته الأولى، قبل أن تتحول التجربة الثانية، حسب تعبيره، إلى “حكومة مشتركة بين العثماني وأخنوش”.

المقال التالي