بعد الهجوم على الملكية… الوزير والسفير الأسبق برادة يوبخ لوموند ويعلمها مبادئ الصحافة

قال محمد برادة، وزير الاقتصاد والمالية الأسبق وسفير المغرب السابق في فرنسا، إن الحملة الإعلامية الأخيرة التي شنتها جريدة “لوموند” الفرنسية على المؤسسة الملكية تطرح أكثر من علامة استفهام حول حياد هذه الصحيفة ومصداقيتها التي طالما اشتهرت بها.
وأضاف برادة في رسالة مفتوحة إلى مدير الجريدة، جيروم فينوغليو، نشرها على موقع “ماروك ديبلوماتيك”، أن المغرب لطالما حظي باهتمام وسائل الإعلام الدولية، وأن تخصيص 12 صفحة كاملة للأوضاع الداخلية والخارجية للمملكة يعكس في حد ذاته دينامية وحركية تعيشها البلاد. غير أن هذا الاهتمام، يضيف برادة، لا ينبغي أن ينزلق نحو إصدار أحكام قطعية أو ترويج كليشيهات سياسية بعيدة عن المهنية والموضوعية.
واسترسل الوزير الأسبق موضحا أن مقالات لوموند الأخيرة حول الملك محمد السادس افتقدت للدقة والصرامة التي ميزت الصحيفة لعقود، حيث طغت عليها التقديرات التقريبية والإيحاءات غير الموثقة، في خروج واضح عن القواعد الصحفية التي جعلت منها مرجعًا دوليًا في مجال الإعلام. واعتبر أن هذه الكتابات لا تسيء فقط إلى شخص الملك، بل تمس بكرامة جميع المغاربة، خاصة أولئك المقيمين في فرنسا.
وأكد برادة أن جلالة الملك محمد السادس، منذ اعتلائه العرش، انخرط برؤية واضحة في تحديث البلاد وإطلاق أوراش كبرى للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن تعزيز المؤسسات وانفتاح المغرب دوليا، وهو ما جعل المملكة تحظى بتقدير واحترام كبيرين على الساحة الدولية. كما أبرز دور الملك في تكريس موقع المغرب كفاعل من أجل السلم والحوار، في محيط إقليمي ودولي متقلب.
وشدد برادة على أن اختزال هذه الجهود في صور نمطية أو إيحاءات سلبية يمثل ظلما ومسا بروح المسؤولية التي ينبغي أن توجه الإعلام الحر والنزيه. وأضاف أن الشعب المغربي يظل متشبثا بملكه في علاقة تاريخية راسخة، تشكل أساس استقرار الوطن وضمانة مستقبله.
ودعا برادة جريدة لوموند إلى استعادة مبادئها الأساسية في الحياد والموضوعية، والتعامل مع المغرب وملكه بعدالة ونزاهة فكرية، بدل الانسياق وراء مقاربات سطحية تفتقر للتوازن المطلوب.
تعليقات