ادريس الأزمي: المال والحياد السلبي شوهوا العملية الانتخابية بالمغرب

دعا إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إلى ضرورة ضمان انتخابات حرة ونزيهة وشفافة في أفق 2026، معتبرا ذلك واجبا دستوريا ومصلحة وطنية لمحاربة العزوف الانتخابي واستعادة الثقة في المؤسسات المنتخبة.
وأوضح الأزمي، خلال ندوة صحفية عقدها الحزب بمقره المركزي بالرباط، أن دستور 2011 منح أملا جديدا للمغاربة في العملية الانتخابية، غير أن المسار الديمقراطي عرف، منذ 2016، تراجعا كبيرا بلغ ذروته مع اختلالات انتخابات 8 شتنبر 2021.
وأشار إلى ما وصفه بـ”اختلالات خطيرة”، من بينها اعتماد قاسم انتخابي استثنائي، وإلغاء العتبة، والاستعمال المكثف للمال، وحياد سلبي للإدارة بلغ حد التحيز لبعض المرشحين، فضلا عن الدفع بمرشحين يفتقدون للمصداقية، والتضييق على مراقبين، والتأخر في إعلان النتائج.
وأكد أن خطورة هذه التجاوزات تجلت في إفراز مؤسسات ضعيفة وفاقدة للشرعية التمثيلية، وفي تسجيل متابعات قضائية غير مسبوقة بحق منتخبين ومسؤولين محليين بتهم مرتبطة بالفساد، ما زاد من أزمة الثقة لدى المواطنين.
واعتبر الأزمي أن استحقاقات 2026 ستكون محطة مفصلية لإعادة بريق الاختيار الديمقراطي، في ظل تحديات اجتماعية واقتصادية وسياسية كبرى، مبرزا أن البلاد بحاجة إلى مؤسسات قوية قادرة على مواكبة التطورات الداخلية والدولية.
وفي ما يخص المرجعيات المؤطرة للمذكرة التي قدمها الحزب لوزارة الداخلية، أوضح أنها ترتكز على الدستور الذي نص على الاختيار الديمقراطي كثابت أساسي، وعلى الخطابات الملكية التي أكدت على أهمية الإعداد الجيد للانتخابات لضمان مؤسسات قوية، إضافة إلى أطروحة الحزب السياسية التي شددت على إصلاح شامل للمنظومة الانتخابية بما يضمن انتخابات حقيقية تعبر عن الإرادة الشعبية.
تعليقات