آخر الأخبار

بعد لافتة شباط.. المحكمة الدستورية تقرّ: ممنوع رفع اللافتات والاعتصام داخل البرلمان

في قرار وصف “بالتاريخي” صدر، أقرت المحكمة الدستورية مشروعية التعديلات الجديدة في النظام الداخلي لمجلس النواب، والتي تمنع النواب من رفع اللافتات الاحتجاجية أو تنظيم اعتصامات داخل مقر المجلس. وجاء القرار بعد مراجعة المواد المعدلة، والتي تنص صراحةً على حصر التعبير عن الرأي في الشكلين الشفوي والكتابي فقط.

وأوضحت المحكمة أن هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان سير العمل البرلماني بانتظام، معتبرةً أن رفع اللافتات أو الاعتصام قد يُربك جلسات المجلس ولجانه. كما أكدت أن المنع لا يشكل انتهاكاً لحق التعبير، بل هو تنظيم له لتحقيق التوازن بين حرية النواب وضرورة الانضباط داخل المؤسسة التشريعية.

ووفقاً للمواد المعدلة، يُلزم النواب بالمشاركة الفعلية في أعمال المجلس، مع الامتناع عن أي شكل من أشكال الاحتجاج الداخلي. وفي حال المخالفة، يُتخذ بحقهم إجراء تأديبي وفق المادة 396 من النظام الداخلي. واعتبرت المحكمة أن هذه الخطوة تعزز الانضباط وتضمن فعالية العمل التشريعي والرقابي.

يأتي هذا القرار في سياق سلسلة إصلاحات تهدف إلى ضبط الأداء البرلماني، وسط جدل بين مؤيدين يرونها ضرورة لتحقيق الجدية، ومعارضين يعتبرونها تقييداً للحريات. لكن المحكمة الدستورية جادلت بأن مقر البرلمان مخصص أساساً للمناقشات المنظمة، وليس للاحتجاجات التي قد تعيق عمله.

وبينما يرى البعض أن القرار يحفظ هيبة المؤسسة التشريعية، يتساءل آخرون عن مدى تأثيره على دور النواب في التعبير عن مطالب ناخبيهم. لكن المؤكد أن هذه التعديلات ستغير ديناميكية العمل داخل مجلس النواب، لتصبح الكلمة – وحدها – هي وسيلة التعبير المسموحة.

المقال التالي