آخر الأخبار

“شد الحزام”.. أخنوش ينهي ولاية الحكومة بتشديد قيود التوظيف وإطلاق خطة تقشفية صارمة

قبل أشهر قليلة من إسدال الستار على عمر الحكومة الحالية، وجّه رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الجمعة 8 غشت، منشوراً إلى الوزراء والمندوبين السامين ورؤساء المؤسسات العمومية، يحدد فيه ملامح مشروع قانون المالية لسنة 2026. الوثيقة حملت تعليمات واضحة بتشديد الانضباط المالي وتقليص النفقات، في خطوة تعكس توجه الحكومة نحو “شد الحزام” في سنتها الأخيرة.

التوجيهات الحكومية نصت على تقليص التوظيف إلى الحد الأدنى اللازم لتنفيذ المشاريع الإصلاحية وضمان الخدمات الأساسية، مع اعتماد إعادة توزيع الموظفين الحاليين وتأهيلهم، بدل فتح مناصب جديدة، مع الالتزام الصارم بالسقف المالي المخصص لكل قطاع.

وفي باب نفقات التسيير، شدد المنشور على تقليص استهلاك الماء والكهرباء، وتوسيع استخدام الطاقات المتجددة، وترشيد الاتصالات والتنقل، مع وقف شبه كامل لنفقات الحفلات والفندقة والدراسات والمهام الخارجية. كما أُعطيت الأولوية لتسديد مستحقات المكتب الوطني للكهرباء والماء قبل أي التزامات أخرى.

أما الاستثمارات، فستقتصر على المشاريع ذات الطابع السيادي المرتبطة بتعليمات ملكية أو اتفاقيات دولية، مع شرط تسوية الوضعية العقارية مسبقاً، والحد من اقتناء السيارات وبناء المقرات الإدارية.

وطالبت الحكومة جميع القطاعات بتقديم مقترحاتها المالية في آجال مضبوطة، تمهيداً لعقد لقاءات مع مديرية الميزانية لتحديد الاعتمادات النهائية، قبل عرض مشروع القانون على البرلمان في أكتوبر المقبل.

ورغم تشديد القيود على النفقات، تضمن المنشور توقعات بتحقيق نمو بنسبة 4,5%، مع الحفاظ على مستوى مقبول من عجز الميزانية، في محاولة للموازنة بين متطلبات التقشف وضرورات التنمية.

المقال التالي