“التكلفة تُرهق المرضى”.. نواب يدقون ناقوس الخطر حول التعريفة الطبية

في تحرك برلماني يعكس تصاعد القلق إزاء ارتفاع كلفة العلاج في المغرب، وجه الفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكية سؤالاً كتابياً اليوم الأربعاء إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، طالب فيه بإجابات واضحة حول ما وصفه بـ”الاختلالات العميقة” في نظام التعريفة المرجعية الطبية، محذراً من تأثيراتها المتزايدة على المستفيدين من خدمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وأعرب النواب عن انشغالهم بما وصفوه بـ”الفجوة الكبيرة” بين ما يعتمده الصندوق كتعويض للاستشارات الطبية، والتكاليف الفعلية التي تفرضها العيادات، خصوصاً لدى الأطباء الاختصاصيين. ففي الوقت الذي لا تتجاوز فيه التعريفة المرجعية 200 درهم، يضطر المواطنون إلى دفع مبالغ قد تتجاوز 400 درهم، ما يثقل كاهل الأسر محدودة الدخل، ويقوّض الأهداف الاجتماعية لمنظومة الحماية الصحية.
وأشار المصدر البرلماني إلى أن هذه الاختلالات تُضعف فعالية نظام التغطية الصحية، وتكرّس التفاوتات في الولوج إلى العلاج بين مختلف فئات المجتمع، وهو ما يستدعي – بحسب الفريق النيابي – مراجعة جذرية وشاملة للتعريفة المرجعية الطبية الحالية.
وطالب نواب الحزب الحكومة بضرورة التحرك العاجل، من خلال التنسيق بين وزارة المالية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، من أجل إعادة النظر في الأسعار المعتمدة وضمان توافقها مع الواقع الاقتصادي والمعيشي، بما يُحسن من جودة الخدمات الصحية ويصون كرامة المواطن.
كما دعا السؤال البرلماني إلى فرض احترام التعريفة الوطنية من قبل الأطباء والعيادات، مع وضع آليات مراقبة فعالة لتفادي التجاوزات المتكررة، التي من شأنها أن تزعزع الثقة في نظام التأمين الصحي وتفرغ الإصلاحات من مضمونها.
هذا التحرك يأتي في ظل نقاش متزايد حول كلفة الصحة في البلاد، ومسؤولية الدولة في كبح نزيف جيوب المواطنين، خاصة في ظل استراتيجيات تروم تعميم التغطية الصحية وتوسيع قاعدة المنخرطين.
تعليقات