آخر الأخبار
Banner Narsa
Banner Narsa
Banner Narsa

دروس 20 عاماً بعد تفجيرات الدار البيضاء 16 ماي

Banner Narsa

في ذكرى أحداث 16 مايو الأحداث التي هزت الدار البيضاء عام 2003، يبرز المغرب كنموذج فريد في مكافحة التطرف، حيث تحول من ضحية للإرهاب إلى رائد عالمي في استراتيجيات المواجهة. خبراء يؤكدون أن النجاح المغربي يعود إلى مقاربة شاملة تجمع بين الحزم الأمني وإصلاح الحقل الديني والتنمية الاجتماعية.

التحول الكبير بدأ مباشرة بعد التفجيرات، كما يوضح خالد التوزاني، الباحث في الفكر الديني. “اعتمد المغرب خطة طوارئ بين 2003-2006 ثم انتقل إلى استراتيجية بعيدة المدى”. هذه الخطة لم تقتصر على الجانب الأمني، بل شملت إعادة هيكلة الحقل الديني عبر تأهيل الأئمة، وإصلاح المناهج التعليمية، وخلق مؤسسات مثل المجالس العلمية ومؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة.

الأرقام تتحدث عن نفسها: عشرات الخلايا الإرهابية التي تم تفكيكها، ومئات العمليات الاستباقية التي منعت هجمات محتملة. النموذج المغربي أصبح اليوم مادة للدراسة في العديد من الدول، خاصة مع تزايد الطلب على الخبرة المغربية في مجال مكافحة التطرف، سواء في إفريقيا أو أوروبا.

لكن الباحث إدريس الكنبوري يحذر من شكل جديد من التهديدات. “بعد نجاحنا في مواجهة التطرف الديني، ظهرت أشكال أخرى من التطرف تستهدف ثوابت الدولة”. هذه التحذيرات تأتي في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز شراكاته الأمنية مع دول الجوار، خاصة في مجال مكافحة التطرف عبر الحدود.

اليوم، وبعد عقدين من التفجيرات، تتحول الذكرى إلى فرصة لتقييم المسار واستشراف المستقبل. النجاحات المغربية لا تعني انتهاء التحديات، لكنها تثبت أن المقاربة الشاملة القائمة على التوازن بين الأمن والتنمية والإصلاح الديني هي السبيل الأمثل لمواجهة التطرف بكل أشكاله.

Banner Narsa
المقال التالي