مطالب “حزبية” بفتح تحقيق بشأن “صفعة قائد” تمارة

طالب فرع الحزب الاشتراكي الموحد بمدينة تمارة، الأجهزة الرقابية التابعة لوزارة الداخلية بفتح تحقيق عاجل وشامل حول ملابسات الأحداث التي شهدتها المقاطعة السابعة بحي المسيرة 2 يوم 19 مارس الجاري، والتي أسفرت عن متابعة أربعة مواطنين قضائيا، في ظروف وصفها البيان بـ”الخطيرة والمقلقة”.
وأشار الحزب في بيان له إلى أنه يتابع القضية عن كثب، من خلال تواصله المباشر مع عائلات المعتقلين، واستناده إلى تصريحات هيئة الدفاع خلال جلسة 26 مارس، إضافة إلى شهادات مواطنين تؤكد “عجرفة القائد وتسلطه على البسطاء، وتورطه في التلاعب بالسلع المحجوزة، وممارسات إدارية غير شفافة”.
وفي السياق ذاته، أعلن فرع الحزب تضامنه “المبدئي واللامشروط” مع المعتقلين الأربعة وعائلاتهم، ومع كافة المواطنين المتضررين مما وصفه بـ”المقاربة القمعية والتسلط الإداري”، مؤكداً أن هذه الممارسات لا تقتصر على تمارة فقط، بل تشمل مختلف جماعات إقليم الصخيرات تمارة، بما فيها عين عودة، الصخيرات، تامسنا، الهرهورة وغيرها، بل تمتد إلى مناطق عدة من البلاد. وطالب الحزب بإيقاف قائد المقاطعة 7 بالمسيرة 2 من مهامه الإدارية فوراً، في انتظار نتائج التحقيق، ومحاسبته بشأن حصوله على شهادة طبية حددت مدة العجز في 30 يوماً بـ”طرق مشبوهة”، مع مساءلة الجهة التي منحت هذه الشهادة.
واعتبر الحزب أن ما وقع في تمارة ليس حدثاً عرضياً، بل جزء من سلوك سلطوي ممنهج يتجلى في “هدم البيوت، وتشريد الأسر، ومصادرة العقارات بدعوى مشاريع استراتيجية”، محملاً المسؤولية في ذلك لما سماه بـ”النموذج التنموي المفترى عليه، والالتزامات المالية الدولية، والاستعدادات لاستضافة كأس العالم 2030″، وهي مبررات قال إنها تستفيد منها “المقاولات الكبرى الداخلية والأجنبية”، على حساب حقوق المواطنين.
وأبرز البيان أن الهجوم على الفئات الهشة، في ظل تفاقم البطالة التي بلغت حسب الإحصائيات الرسمية نسبة 36.7% وسط الشباب المتراوحة أعمارهم بين 15 و24 سنة، ومصادرة سلع الباعة المتجولين دون تقديم بدائل اقتصادية أو اجتماعية، ينذر بانفجار اجتماعي غير محسوب العواقب.
وأنهى الحزب بيانه بالتأكيد على أن معالجة الأوضاع الاجتماعية المتأزمة لا يمكن أن تتم عبر القمع والتسلط، بل من خلال حلول حقيقية تحفظ كرامة المواطنين، مشدداً على أن “هيبة الدولة لا تُبنى بالتعسف، بل باحترام القانون وحقوق الإنسان”.
كما دعا إلى تنسيق الجهود بين مختلف القوى الديمقراطية لمواجهة ما وصفه بـ”الهجوم على الحريات والحقوق السياسية والاجتماعية بعموم إقليم الصخيرات تمارة”.
تعليقات