أخنوش ومأزق الفشل الحكومي “صراعات داخلية وضعف التدبير “

تشهد الساحة السياسية المغربية اضطرابات متزايدة في ظل قيادة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الذي أصبح محور انتقادات حادة بسبب سياساته وتدبيره الحكومي.
ورغم محاولاته لبسط نفوذه داخل الدائرة الضيقة للحكومة، فإن قراراته الأخيرة تعكس حالة من الانفراد بالسلطة وتهميش بعض الوزراء، كما حدث مع ليلى بنعلي في ملف الهيدروجين الأخضر ويونس السكوري في قطاع التشغيل.
فقد أحدثت التعيينات الأخيرة على رأس بعض المؤسسات الدستورية جدلًا واسعًا، إذ تم تعيين عبد القادر اعمارة رئيسًا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ومحمد بنعليلو على رأس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، وحسن طارق كوسيط للمملكة ،فرغم كفاءاتهم، فإن هذه التغييرات اعتُبرت بمثابة “إزاحة” لخصوم أخنوش، وعلى رأسهم أحمد رضى الشامي ومحمد البشير الراشدي، الذين عُرفوا بمواقفهم المناهضة لسياسات رئيس الحكومة.
و تعاني حكومة أخنوش، التي تتشكل من تحالف يضم حزب التجمع الوطني للأحرار، وحزب الأصالة والمعاصرة، وحزب الاستقلال، من تراجع كبير في الأداء، حيث فشلت في تحقيق وعودها الانتخابية، لا سيما في مجالات التشغيل وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين. وارتفعت أسعار المواد الأساسية مثل اللحوم والوقود، مما زاد من حدة الأزمة الاجتماعية والاقتصادية.
إضافة إلى ذلك، يواجه أخنوش انتقادات بشأن تسييره لمجلس جماعة أكادير، حيث لم ينجح في تنفيذ مشاريع تنموية حقيقية تلبي تطلعات الساكنة ،بالاضافة الى البطء في تنفيذ المخططات والمشاريع، إلى جانب غياب رؤية واضحة، جعلت سكان المدينة يعبرون عن استيائهم المتزايد.
فمع تصاعد الغضب الشعبي واستمرار إخفاقات الحكومة في معالجة الملفات الحارقة، بات التحالف الحكومي يواجه تحديات كبيرة قد تهدد استقراره ،و استمرار الفشل أدى الى فقدان الثقة الشعبية، ما قد ينعكس على الانتخابات المقبلة، ويعيد تشكيل المشهد السياسي في المغرب.
تعليقات