آخر الأخبار

الغلوسي: أين اختفت مليارات المخطط الأخضر؟

أكد محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام في إطار حملة “خليه عندك” أنه من الضروري التساؤل عن مصير أموال المخطط الأخضر. أين تم صرفها؟ وكيف تم توزيعها؟ ومن هم الأشخاص والشركات التي استفادت منها؟
وأشار محمد الغلوسي إلى أن المجلس الأعلى للحسابات مطالب بالتحقيق في هذا الملف. ويجب فتح ملف المخطط الأخضر ومحاسبة المسؤولين عن هدر الأموال العامة، خاصة في وقت تزايدت فيه أسعار الخضر والفواكه، بينما أصبحت فئة معينة من الفلاحين الكبار والوسطاء أغنياء بفضل استغلال الدعم المخصص لهذا البرنامج، الذي كان يُقدّم على أنه الحل الأمثل لتطوير الفلاحة وتحقيق التنمية في ظل التحولات المناخية والاقتصادية.

وأضاف محمد الغلوسي أن الفساد أصبح نظامًا معيقًا للتنمية في المغرب، حيث تفاقم الفساد والنهب والرشوة، مما أثر سلبًا على آمال المواطنين في مستقبل أفضل. كما أن هذه البيئة الحاضنة للفساد تمنح الحصانة للمفسدين ولصوص المال العام، مما يشكل تهديدًا حقيقيًا للمجتمع والدولة.

وتساءل محمد الغلوسي: هل يمكن للمجلس الأعلى للحسابات، إلى جانب باقي المؤسسات المعنية، أن يفتح ملفات الفساد التي باتت واضحة للعيان؟ وهل ستتمكن هذه المؤسسات من التحقيق في البرامج والمخططات الكبرى مثل المخطط الأخضر، والمحروقات، والصيد البحري، والبرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم، وصندوق تنمية العالم القروي، في وقتٍ ظهر فيه أثرياء جدد يسيطرون على القطاعات الاقتصادية الحيوية في البلاد؟ أم أن المحاسبة ستقتصر فقط على المنتخبين والجماعات الترابية والموظفين الصغار لتبرير وجود إرادة لمحاربة الفساد، في حين أن هذا التوجه قد يغذي الفساد ويعمق الشعور بالظلم، في ظل إفلات المسؤولين الكبار من المحاسبة؟
وختم محمد الغلوسي بالتساؤل: متى ستدق ساعة المحاسبة؟

المقال التالي