“الإقصاء والتغييب” يدفع نقابيو الإذاعة والتلفزة للجوء لمجلس المنافسة

راسل المكتب الوطني للعاملين بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، مجلس المنافسة، من أجل التدخل فيما ما وصفه بإقصاء وتغييب البعد الاجتماعي في إطار الاستعداد للتحولات الاستراتيجية التي ستشهدها الشركة.
وإنتقدالمكتب الوطني للعاملين بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، التابع للمنظمة الديمقراطية للشغل، في الشكاية التي اطلعت “مغرب تايمز” على نسخة منها، التوجهات الأخيرة للشركة، معتبرين أنها تعكس تغييبا واضحا للبعد الاجتماعي في سياق التحولات التنظيمية والإدارية المزمع تنفيذها.
وشدد البلاغ على أن الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، باعتبارها مؤسسة عمومية، مُلزمة بالالتزام بمبادئ الشفافية والمساواة، مع مراعاة الجوانب الاجتماعية للعاملين، خاصة في ظل التحولات التي قد تؤثر بشكل مباشر على حقوقهم ومكتسباتهم، معتبرا أن التوجهات الحالية للإدارة تعكس تجاهلا لهذه المبادئ، حيث لم يتم إشراك الشركاء الاجتماعيين أو فتح حوار جاد بشأن هذه التغييرات وانعكاساتها على الوضع المهني والاجتماعي للعاملين.وسجل المكتب النقابي غياب الحوار الاجتماعي، مشيرا إلى أنه لم يتم فتح قنوات تواصل مع ممثلي العمال لمناقشة التداعيات المحتملة لهذه التغييرات، بالإضافة إلى تهديد المكتسبات الاجتماعية، إذ تُثار مخاوف من أن تؤدي هذه التحولات إلى تقليص الامتيازات والحقوق التي راكمها العاملون على مدى سنوات، وعدم احترام القوانين الجاري بها العمل، من خلال تجاهل مقتضيات مدونة الشغل والالتزامات المتفق عليها في إطار الحوارات الاجتماعية السابقة.
ودعا المكتب من رئيس مجلس المنافسة إلى التدخل العاجل للتحقيق في هذا الوضع، وضمان احترام الشركة المبادئ المنافسة العادلة والتزامها بالبعد الاجتماعي في جميع قراراتها، بما يكفل حماية حقوق العاملين ويحقق التوازن بين متطلبات التحديث وضمان الكرامة المهنية والاجتماعية للموظفين.
كما وجه المكتب الوطني للعاملين بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، شكاية ثانية للمدير العام للوكالة الوطنية للتسيير الاستراتيجي للمؤسسات العمومية، حيث عبر مستخدمو الشركة عن “انشغالهم العميق حيال ما تشهده الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة من تحولات وتغییرات استراتيجية قد تؤثر بشكل مباشر على الوضع الاجتماعي والمهني للعاملين بها”، مشيرا إلى أن “هذه التحولات يتم الإعداد لها دون إشراك حقيقي وفعال لممثلي العاملين ومكونات الحوار الاجتماعي، وهو ما يشكل، وفق تعبيره، تغييبا واضحًا للبعد الاجتماعي في هذا السياق الحساس”.
وأوضح نقابيو الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، أن هذه التحولات يتم الإعداد لها دون إشراك حقيقي وفعال لممثلي العاملين ومكونات الحوار الاجتماعي، وهو ما يشكل، وفق تعبيره، تغييبا واضحًا للبعد الاجتماعي في هذا السياق الحساس، معتبرين أن “أي قرارات استراتيجية تمس هذه المؤسسة الوطنية يجب أن تأخذ بعين الاعتبار مصالح العاملين وظروف عملهم وحقوقهم المكتسبة”، مؤكدا ضرورة “فتح حوار اجتماعي مسؤول وشامل مع النقابة الأكثر تمثيلية، بما يضمن معالجة القضايا المطروحة بطريقة عادلة ومتوازنة”.
والتمس المكتب من المدير العام للوكالة الوطنية للتسيير الاستراتيجي للمؤسسات العمومية “التدخل العاجل لفتح قنوات الحوار والاستماع إلى انشغالات العاملين وممثليهم وضمان أن تكون التحولات المرتقبة مرفوقة بضمانات اجتماعية تحترم كرامة العاملين وحقوقهم”.
تعليقات