آخر الأخبار

وفد حكومي مصري في الرباط لحل أزمة إيقاف الصادرات إلى المغرب

كشفت وسائل إعلام مصرية، اليوم الخميس، أن الحكومة المصرية أوفدت وفدًا رسميًا يضم ممثلين عن وزارات المالية والصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية إلى المغرب، في محاولة لحل أزمة تعليق دخول الصادرات المصرية إلى السوق المغربية. وتأتي هذه الخطوة بعد تصاعد شكاوى المصدرين المصريين بشأن فرض السلطات المغربية إجراءات رقابية صارمة على المنتجات المصرية، ما أدى إلى تكدس كميات كبيرة من البضائع في الموانئ المغربية.
وقال يحى الواثق بالله، رئيس جهاز التمثيل التجاري المصري، إن الوفد سيبحث الأسباب الرئيسية للأزمة، سعيًا لإنهاء هذا الوضع وضمان تدفق المنتجات المصرية وفقًا لنظام التبادل التجاري المتبع بين البلدين. ونفى المسؤول المصري أن يكون القرار مرتبطًا بعدم التزام مصر ببنود اتفاقية أكادير، مشددًا على أن الأسباب الحقيقية للأزمة لا تزال قيد التحقيق بين الجانبين.

وتعد اتفاقية أكادير، التي دخلت حيز التنفيذ عام 2004، إطارًا لتعزيز التبادل التجاري بين الدول العربية المتوسطية الأربع، وهي المغرب ومصر وتونس والأردن، كما تسهّل وصول منتجاتها إلى الأسواق الأوروبية. وتصدر مصر إلى المغرب سلعًا مثل الحديد والأسمنت والسيراميك والمنتجات الغذائية والأجهزة الكهربائية، بينما تستورد منها السيارات وقطع الغيار والفوسفاط وبعض المواد الخام.
من جانبه، قال وليد جمال الدين، عضو المجلس التصديري لمواد البناء، إن صادرات مصر من مواد البناء إلى المغرب تتجاوز 100 مليون دولار سنويًا، لكنه أشار إلى أن المنتجات المصرية باتت تخضع لمعايير رقابية مشددة، ما يعيق دخولها إلى السوق المغربية، مشيرًا إلى أن تنافسية السلع المصرية وسعرها المنخفض قد يكونان أحد الأسباب غير المعلنة لهذه الأزمة.
أما علي عيسى، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، فقد أكد أن الأزمة ترتبط بعدم التكافؤ في الميزان التجاري بين البلدين، حيث تعتبر المغرب أن مصر تحقق استفادة أكبر من اتفاقية أكادير، وهو ما دفع بعض الجهات المغربية إلى فرض إجراءات تعيق تدفق البضائع المصرية.
بدوره، حذر شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، من أن استمرار القيود المفروضة على دخول المنتجات المصرية قد يؤدي إلى إعادة تصديرها إلى مصر، ما يتسبب في خسائر مالية كبيرة للمصدرين المصريين بسبب التكاليف الإضافية ورسوم التخزين في الموانئ المغربية. وأوضح أن المغرب تبرر إجراءاتها بتشديد معايير الجودة، في حين يرى المصدرون المصريون أن هذه المعايير تُستخدم كذريعة لحماية المنتجات المغربية من المنافسة.

وتأتي هذه الأزمة في ظل إجراءات سابقة اتخذها المغرب لحماية صناعته الوطنية، أبرزها فرض رسوم جمركية بنسبة 35% على واردات السجاد المصري منذ سبتمبر 2022 ولمدة خمس سنوات، بعد شكاوى من المنتجين المغاربة بشأن انخفاض أسعار السجاد المصري مقارنة بنظيره المحلي.
وفي انتظار نتائج زيارة الوفد المصري، تبقى الأزمة قائمة، وسط ترقب المصدرين المصريين لما ستسفر عنه هذه المباحثات التي ستحدد مستقبل الصادرات المصرية في السوق المغربية.

المقال التالي