انهيار أسعار اللحوم الحمراء بعد إلغاء عيد الأضحى ووزارة الفلاحة و مستوردي الخروف الإسباني الخاسران!

بمجرد إعلان وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في المغرب عن قرار الملك محمد السادس، بصفته أميرًا للمؤمنين، إلغاء شعيرة عيد الأضحى هذه السنة، سارع عدد من مستوردي الخروف الإسباني، الذي سبق أن فتحت وزارة الفلاحة باب استيراده العام الماضي مع تقديم دعم مالي، إلى الإعلان بشكل مفاجئ عن تخفيض أسعار لحمه.
وكشفت معطيات توصل بها مغرب تايمز أن هذا التخفيض، الذي وصل إلى 50 درهمًا للكيلوغرام الواحد، لم يكن سوى محاولة لتصريف كميات كبيرة من الخراف الإسبانية التي كان يفترض أن تُوجَّه للذبح خلال عيد الأضحى الماضي، لكن بعض المستوردين فضلوا الاحتفاظ بها لبيعها لاحقًا أو توجيهها نحو مسارات أخرى، حيث تلقى اللحوم رواجًا أكبر.
وعاين مغرب تايمز إعلانات ممولة وصفحات متخصصة في بيع الأغنام تروج لأسعار مخفضة للحوم الإسبانية بمناسبة شهر رمضان، وهو ما أثار انتقادات واسعة من طرف نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين تساءلوا عن مصير الدعم الحكومي الذي كان موجهًا لتغطية فارق السعر، ومدى استفادة المواطن المغربي منه، في ظل الارتفاع المستمر لأسعار اللحوم في الأسواق المحلية.
ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة تساؤلات حول مدى نجاعة سياسات الدعم الموجهة لاستيراد الأغنام، وغياب آليات صارمة لمراقبة عمليات الاستيراد والتوزيع، خاصة أن الحكومة كانت قد بررت فتح باب استيراد الخراف الإسبانية بتأمين العرض الداخلي خلال عيد الأضحى وتفادي ارتفاع الأسعار.
وكانت المجموعة النيابية لحزب “العدالة والتنمية” قد وجهت سؤالًا كتابيًا إلى محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات السابق، أثارت من خلاله مخاوف جمعيات المستهلك التي حذرت من ممارسات سبقت عيد الأضحى الأخير، والتي ساهمت بشكل كبير في نقص عرض رؤوس الأغنام في الأسواق، خاصة ما يتعلق بعمليات الاستيراد المدعمة.
وأشارت المجموعة في ذات السؤال إلى أن هذه الجمعيات تتخوف من إمكانية لجوء بعض المستوردين إلى تخزين مجموعة من الأغنام المستوردة دون عرضها في الأسواق، قصد الاستفادة منها بعد عيد الأضحى، أو بيعها بأسعار مرتفعة قبل أيام قليلة من المناسبة.
وأكدت هذه الجمعيات أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى تقليص العرض مقابل الطلب المرتفع، مما سيؤدي إلى استمرار ارتفاع أسعار الأغنام، وهي حاليًا غير مناسبة بالنظر إلى القدرة الشرائية للمواطن.
وطالبت المجموعة النيابية إذاك، بالكشف عن الإجراءات التي ستتخذها الوزارة لمتابعة أموال دعم الأغنام الموجهة للأضاحي، وإقرار دفتر تحملات يُلزم المستوردين بتوجيه جميع الأغنام المستوردة إلى الأسواق قبل عيد الأضحى، مع فرض عمليات مراقبة مستمرة تفاديًا لعمليات التخزين، إضافة إلى اشتراط إعادة رؤوس الأغنام التي لم يتم بيعها قبل العيد إلى السلطة الوصية.
تعليقات