الغلوسي: الفساد تغول وأصبح يشكل خطرا على الدولة، والبرلمان المغربي تحول إلى مكان للفارين

اعتبر رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، أن البرلمان المغربي تحول إلى مكان للفارين من العدالة، بعد أن “أصبح الكثير من المفسدين يجلؤون إليه لتبييض ذممهم والاختباء بسبب سلوكاتهم الإجرامية والمنحرفة”.

وقال الغلوسي، خلال ندوة صحفية نظمتها الجمعية، مساء اليوم امس الأربعاء 7 فبراير الجاري بالرباط، “إذا تم فتح تحقيقات مع أعضاء المؤسسة التشريعية فسيتبين أن الغالبية العظمى متورطة في الفساد، إما عبر رشاوى أو تهرب ضريبي أو غيرها”، وأضاف، “البرلمان تحول لمنصة للفارين من العدالة”.

ويرى الناشط الحقوقي والمحامي بهيئة مراكش، “ملف اسكوبار الصحراء كشف أن جزءا من النخبة السياسية والبرلمانية التي تقدم نفسها على أنها البديل والمنقذ، متورطة في الاتجار بالمخدرات”، معتبرا أن ما وصلنا إليه “وضع خطير وغير مسبوق”.

وعاب الغلوسي على النخبة السياسية المغربية كون ملفا بحجم “اسكوبار الصحراء” لم يؤدي إلى فتح نقاش يروم تخليق المشهد الحزبي ويضع شروطا تفرضها الأحزاب للانتماء إليها، مذكرا أن “أغلب الاحزاب لا معايير لها للانتماء”.

وذكر الغلوسي أن قياديي الأصالة والمعاصرة المعتقلان على ذمة قضية “اسكوبار الصحراء” “يوجد أمثالهم في أحزاب أخرى بأشكال أخرى” منبها لكون الشبكة التي تم اسقاطها في هذه القضية “لها مصالح أخرى، ويجب مواصلة البحث في الملف، خاصة وأن هناك أسماء ذكرت منهم وزراء يجب الاستماع لهم، ولا يجب الوقوف عند بعيوي والناصيري”.

وأكد رئيس جمعية حماية المال العام أن “الفساد تغول وأصبح يشكل خطرا على الدولة والمجتمع ويجب التصدي له بحزم”.

وأشار الغلوسي، إلى عدد من الملفات التي تابعها الرأي العام والتي طالب بالتحقيق فيها ومنها،ملف شبكة الاتجار بالرضع في فاس، ملف محطة القطار بالرباط، سيارات عمدة الرباط، فساد برنامج أوراش، ملف مقالع الرمال والصيد في أعالي البحار، الشبهات التي شابت صفقات كورونا، وصفقات إنجاز الأنفاق في الرباط.