الغلوسي يعلق على حجز ممتلكات البرلماني السيمو ويعتبرها خطوة إيجابية

أكد رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، أن قرار قاضية التحقيق لدى محكمة الإستئناف بالرباط المكلفة بجرائم الأموال بعقل أموال وممتلكات البرلماني ورئيس جماعة القصر الكبير محمد السيمو، على خلفية شبهة تبديد أموال عمومية، هو “خطوة مهمة وإيجابية لا يمكننا إلا أن نشيد بها ونثمنها”.

وقال الغلوسي، ضمن تدوينة على صفحته الخاصة، “يعتبر عقل ممتلكات المتهمين في قضايا الفساد المالي تحولا إيجابيا في تعاطي السلطة القضائية مع جرائم المال العام”، مضيفا أنه “يبدو أن هناك توجها جديدا في مقاربة قضايا الفساد المالي إذ أن القضاء قد استشعر أخيرا خطورة الفساد وتداعياته الخطيرة على المجتمع والدولة بعدما كان يكتفي في وقت سابق بمتابعة المتهمين في حالة سراح دون إجراءات وتدابير قوية”.

وأفاد المحامي والناشط الحقوقي، أن عدم اللجوء إلى عقل الممتلكات كان يتم “تحت ذريعة غياب نص قانوني يتيح للقضاء عقل ممتلكات المتهمين”، موضحا انه “مع العلم أنه لاوجود لنص يمنع ذلك فضلا عن كون نتائج الأفعال الإجرامية المتعلقة بالفساد والرشوة ونهب المال العام تظهر معالمها على ثروة المسؤولين”.

وتابع الغلوسي، “يمكن أن نقف عند معالم التوجه الجديد من خلال لجوء السلطة القضائية ممثلة في قاضي التحقيق او النيابة العامة إلى عقل ممتلكات المتهمين في جرائم الفساد المالي أو من خلال فتح مسطرة الإشتباه في غسل الأموال في مواجهة المشتبه فيهم بما يتطلبه ذلك من إثبات المصادر المشروعة للأموال والممتلكات العائدة للمتهمين”،مشيراا انه“في غياب نص قانوني يجرم الإثراء غير المشروع يبقى الإشتباه في غسل الأموال قاعدة لمساءلة المتهمين حول مصادر ممتلكاتهم وأموالهم “.

وأشار الغلوسي الى أن ، “المجتمع يهمه كثيرا مصادرة أموال وممتلكات المتهمين ‘وتتركيهم’ لأن ذلك يشكل جزاء مهما وتجسيدا لقاعدة ربط المسؤولية بالمحاسبة”.