أكادير…السجن النافذ للمتهمين في الملف المعروف بسرقة الخزانة الحديدية

أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية الستار على الملف المعروف بملف سرقة الخزنة الحديدية و الذي يتابع فيه ثلاثة متهمين، هم رجل أعمال وبرلماني ومحامي، بتهمة، المشاركة في السرقة المقرونة بظروف التعدد والكسر واستعمال ناقلة ذات محرك، طبقا للفصل 509 من القانون الجنائي.
ووفق مصادر مطلعة ،فقد بدأت اطوار مرافعة الدفاع منذ الساعة الثانية بعد الظهر من يوم الخميس إلى حدود الساعة الحادية عشر ليلا لتقرر الهيئة حجز الملف للمقابلة للنطق بالحكم.
واستمرت اطوار المداولة في هذا الملف الشائع إلى حدود السابعة والنصف صباحا لتصدر المحكمة حكمها القاضي بادانة المتهمين الثلاثة رجل أعمال وبرلماني سابق ومحام بهيئة أكادير بسنتين سجنا نافذا لكل واحد منهما في حدود سنة والباقي موقوف التنفيذ مع أداء المتهمين تضامنا تعويضات للمطالب بالحق المدني بمبلغ مليون درهم.
وجاء بث غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بأكادير، في ملف ثلاثة متهمين، وهم برلماني سابق (رجل أعمال) ومحام بهيئة أكادير، المتابعين من طرف النيابة العامة وقاضي التحقيق، بالمشاركة في السرقة المقرونة بظروف التعدد والكسر واستعمال ناقلة ذات محرك.
وافاد المصدر ذاته أنه خلال جلسة المناقشة، قررت غرفة الجنايات لدى محكمة الاستئناف، الاستماع للمتهمين بسرقة خزنة حديدية في ملكية رجل أعمال بأكادير، والذين يقبعون في السجن المحلي لأيت ملول، وذلك بحضور المشتبه فيهم المتهمين بتحريض اللصوص للقيام بسرقة الخزنة الحديدية، وهم برلماني سابق ومحام بهيئة أكادير ومتهم ثالث.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد روى ثلاثة متهمين يقضون عقوبة في السجن، تفاصيل عملية سرقة محتويات الخزنة الحديدية التي كانت في مكتب أحد رجال الأعمال، وذلك بإيعاز وتحريض من المتهمين،اذ استمرت جلسة الاستماع إلى اللصوص الثلاثة إلى وقت متأخر من الليل بحضور المحرضين الثلاثة، حيث أعادوا شريط الأحداث من البداية، وحتى تنفيذ العملية، ليقرر بعد ذلك رئيس الجلسة تأجيل الاستماع لباقي الشهود في هذا الملف المثير إلى الثامن عشر من الشهر الجاري، حيث تمت إعادة منفذي السرقة إلى السجن، فيما يتابع محرضيهم في حالة سراح.
وقد بدأت قصة هذا الملف، حينما أثارت قضية سرقة الخزنة الحديدية لرجل أعمال سوسي معتقل، ضجة إعلامية ومتابعة من الرأي العام، خصوصا بعد ان اسقطت العناصر الأمنية المتهمين بكون برلمانيين بأكادير وراء عملية التخطيط لسرقة خزنة رجل أعمال ينحدر من منطقة أولاد التايمة.
وذكر المعتقلان بسجن أيت ملول، خلال جلسة مناقشة ملفهما، بالمحكمة الابتدائية بأكادير، معطيات حول تورط برلمانيين سابقين في عملية السرقة، عبر تسخير عصابة من أجل إسترداد شيكات تحمل أسماءهم بمبالغ مالية كبيرة في ذمتهم، ووثائق عقارية تقدر بالملايير بالخزنة الحديدية المملوكة لرجل الاعمال المعتقل بسجن أيت ملول.
وكشف المصدر ذاته أن التحقيق الأولي معهما،”كشف” على أن بعض المسروقات و الوثائق تخص ابن برلماني سابق و رجل أعمال بأكادير فضلا عن وثائق أخرى تحمل اسم برلماني آخر سابق كان يتعامل مع رجل الأعمال المعتقل والتي عثر عليها داخل الخزنة الحديدية المسروقة ،ومع مواصلة الشرطة القضائية بأكادير تحرياتها، تمكنت من كشف لغز الجريمة، وأوقفت المتهمين الثلاثة بارتكابهم جناية السرقة الموصوفة بطريقة محكمة ومدققة، مؤكدين أنهم قاموا بهذا الجرم، بإيعاز من برلمانيين سابقين بالمنطقة و محام ينتمي لهيئة أكادير.
وأكدوا، أن هؤلاء، قاموا بتسخيرهم، من أجل استرداد شيكات تحمل أسمائهم بمبالغ مالية كبيرة، ووثائق عقارية، كانت في خزنة حديدية مملوكة لرجل أعمال معتقل بسجن أيت ملول.

تعليقات