الدكتور التازي…النيابة العامة تؤكد توفر جريمة الاتجار بالبشر وتطالب بأقصى العقوبات

أكد نائب الوكيل العام للملك لدى غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، توفر أركان جريمة الاتجار بالبشر في ملف طبيب التجميل الشهير الحسن التازي، مطالبا بتشديد العقوبات في حق المتهمين.

وشدد ممثل النيابة العامة في مرافعته التي دامت زهاء ساعتين ونصف، على وجود أركان جريمة الاتجار بالبشر في القضية التي يتابع على خلفيتها الطبيب الحسن التازي وشقيقه وزوجته وخمسة متهمين آخرين في حالة اعتقال منذ حوالي سنتين، باستثناء متهمة واحدة تتابع في حالة سراح مؤقت.

واستند ممثل النيابة العامة على فصول من القانون الجنائي لتعليل وجود أركان الفعل الاجرامي المتمثل في الاتجار بالبشر، “عبر تجنيد واستدراج الضحايا والقاصرين، باستعمال القوة والتهديد واستغلال الهشاشة للحصول على موافقة شخص”.

وقال ممثل النيابة العامة، إن أغلب المتهمين ثبتت في حقهم جريمة الاتجار بالبشر، وفصّل كيف اتفق المتهمون على توزيع الأدوار فيما بينهم لاستغلال المرضى وأغلبهم أطفال، وتصويرهم واستغلال صورهم في وضعيات مثيرة للشفقة للحصول على أموال من المتبرعين عن طريق إثارة عطفهم وشفقتهم.

وتابع نائب الوكيل العام، أن المتهمة “زينب.ب” التي إدعت أمام المحسنين أنها مساعدة اجتماعية، “كانت تقوم باستدراج المرضى عن طريق الاحتيال، وتوههم بأنها ستتكلف بعلاجهم نظرا لمعارفها من المحسنين”، معتبرا الأمر اتجارا بالبشر “لكونه استغلال لضعف المرضى وهشاشتهم الاجتماعية، وهي أركان أساسية لجريمة الاتجار بالبشر”.

وأكد أن التلاعب بالمقايصة وتضخيم فواتير العلاج، والزيادات في أسعار الأدوية وأتعاب الأطباء، يعتبر في نظر القانون “جريمة تزوير”، مردفا أن هذه الاعترافات “جاءت على لسان المتهمة “سعيدة.ا” المكلفة في المصحة بالشق المحسباتي، وهي من كان يسلم “زينب.ب”، بأمر من زوجة التازي وشقيقه، نسبتها من المبالغ التي يجود بها المحسنون لفائدة بعض المرضى”.

واستند ممثل النيابة العامة في مرافعته لإثبات تلقي “زينب.ب” عمولات، على الكشوفات البنكية والتحويلات المالية للحسابات البنكية الخاصة بها وحساب ابنتها، وكذا “المشاركة المتمثلة في تسجيل وتصوير مرضى دون علمهم في مكان خاص”، مقدما تفاصيل ووسائل إثبات لهذه الجرائم والتي تنوعت كما جاء في مرافعته في نازلة الحال من خلال الإثبات في مرحلة البحث التمهيدي وخلال التحقيق التفصيلي وفي مرحلة المحاكمة.

وفي حق الحسن التازي كمالك للمصحة حيث دارت الأفعال المتابع في حقها المتهمون، قال نائب الوكيل العام للمك، “لا نحاكم الحسن التازي بصفته العلمية ولكن بصفته الراعي المسؤول عن رعيته، ولا حاجة للتذكير بقول عمر ابن الخطاب (لو عثرت بهيمة في آخر البلاد فعمر يسأل عنها)”.