بووانو… الحكومة فاقدة للثقة وعاجزة أمام التحديات

اعتبر رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، عبد الله بووانو، أن الجفاف والخصاص الحاد في الماء الذي يعرفه المغرب، يحتاج إلى تعبئة شاملة في المجتمع، لمحاولة محاصرته وتجاوز آثاره، مشددا على أن “حكومة 8 شتنبر” غير قادرة على قيادة هذه التعبئة، لأنها فاقدة لثقة المجتمع.

ويرى بووانو، في كلمة بمناسبة الاجتماع الأسبوعي للمجموعة، اليوم الإثنين 25 دجنبر الجاري، بالمقر المركزي لحزب العدالة والتنمية بالرباط، أن الأعطاب التي تلاحق الحكومة، منذ تشكيلها، ومنها غياب التواصل الجاد والمؤثر، يجعلها غير مؤهلة لتدبير تحدي آثار الجفاف والنقص المسجل في الماء، مبرزا أن كل أسطوانة “عشر سنوات” لن تسعف الحكومة في إخفاء عجزها، وتهربها من مسؤوليتها.

وانتقد بووانو، حسب ما نقله الموقع الرسمي للمجموعة، انتقال الحديث عن أسطوانة “عشر سنوات” من بعض الوزراء إلى بعض الموظفين كذلك،مسجلا أن ضخ عبارة “عشر سنوات” في السجال السياسي، يخفي محاولة فاشلة للحكومة للهروب من مسؤولياتها، والتغطية على فشلها وعجزها، ويخفي خوفا من انكشاف حقيقة نتائج انتخابات 8 شتنبر 2021.

وأكد بووانو، وفق المصدر ذاته، ان الحكومة الحالية، أثبتت أنها غير قادرة على تدبير الإشكالات التي تعرفها البلاد، وأنها عاجزة عن مواجهة التحديات المطروحة،مذكرا أنها تعاني ارتباكا مزمنا، وتشتغل بدون وضوح في الرؤية، وبذلك تتسبب في تعميق الأزمات القائمة، وصناعة أزمات أخرى.

وأوضح أن الكارثة الوطنية التي عاشتها البلاد طيلة الأسابيع الماضية، بسبب اضرابات رجال ونساء التعليم، تتحمل الحكومة مسؤوليتها، لأنها لم تكن واضحة فيما تقوم به، مشيرا إلى أن “العدالة والتنمية” تقف مع المطالب المشروعة لأسرة التعليم، وستتابع تنفيذ الحكومة لاتفاقاتها في هذا القطاع.

وأبرز أن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية لطالما دعت الحكومة للحوار مع التنسيقيات التي تقود الإضراب في التعليم، قبل أن تتأزم الوضعية، ودعت كذلك لاستحضار مصلحة البلاد، لأن توقف الدراسة لمدة طويلة، له أثار سلبية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والسياسي كذلك.

وحذر بووانو، من انتقال الاحتجاجات والاضرابات إلى قطاعات أخرى، بالطريقة نفسها التي يعرفها قطاع التعليم، مطالبا الحكومة بالوضوح مع كل فئات الشعب، واشراك الهيآت الجادة في ما ستقدم عليه من برامج وقوانين، حفاظا على السلم والاستقرار الاجتماعيين بالبلاد.