مجلس النواب يرفض الإستماع لمجلس المنافسة

رفض مكتب مجلس النواب، الذي يرأسه راشيد الطالبي العلمي، برمجة طلب رئيس لجنة البنيات الأساسية لاستدعاء رئيس مجلس المنافسة، “بغية مناقشة موضوع غلاء المحروقات” والعقوبات التي تم فرضها مؤخرا على 9 شركات رئيسية فاعلة في السوق الوطنية، من ضمنها شركة مملوكة لرئيس الحكومة، عزيز أخنوش.

ورفضت عضوة المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، نعيمة الفتحاوي، هذا القرار معتبرة أنه “مجانب للصواب، خاصة ونحن نتحدث عن موضوع يشغل بال الرأي العام الوطني”، فضلا أن المجلس أصدر بيانا حول هذا الموضوع الذي له وقع مباشر على المعيش اليومي للأسر المغربية وعلى الاقتصاد الوطني برمته.

وترى الفتحاوي، وفق ما نقله الموقع الرسمي لحزب العدالة والتنمية، أن “قرار مجلس المنافسة ليوم 23 نونبر 2023 حول الممارسات المنافية للمنافسة بالسوق الوطنية للمحروقات، يتطلب تسليط الضوء عليه على مستوى البرلمان، بما يمكن من تعميق وتوسيع النقاش بشأن توصياته”.

وأقر مجلس المنافسة فرض غرامة مالية قدرها 1.8 مليار درهم ضد 9 من شركات المحروقات العاملة في السوق الوطنية، بعد أن وقع معها على محاضر الصلح التي توثق موافقة هذه الشركات ومنظمتها المهنية على مقترحات الصلح المقدمة لها.

وردت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول على قرار مجلس المنافسة بخصوص التفاهم حول أسعار المحروقات بالمغرب، معتبرة أن “الإدانة من بعد مرور 7 سنوات من التحقيقات للشركات البترولية التسعة ومجموعة النفطيين بالمغرب، هي انتصار لنضالات وترافعات الجبهة وكل المتعاطفين معها، وإنصاف واعتراف بعدالة ومصداقية مطالبها”،معتبرة أن “مبلغ الغرامة التصالحية يعتبر هزيلا جدا (3% من الأرباح الفاحشة أو زهاء 4% من رقم معاملات سنة واحدة)، ولا يرقى لحجم الأرباح الفاحشة المتراكمة منذ 2016 .

وأكدت الفتحاوي أن “طلب عقد اجتماع لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة مع مجلس المنافسة يأتي في إطار تفعيل المهام الرقابية لمجلس النواب ليس على مجلس المنافسة ولكن على الحكومة”.

فيما تابعت البرلمانية، وفق المصدر ذاته، وأيضا “بغرض ممارسة مجلس النواب لاختصاصاته في مجال تقييم السياسات العمومية، وذلك في ظل ما تعرفه أسعار المحروقات من ارتفاع غير مسبوق، وما لذلك من تداعيات اقتصادية واجتماعية وضغط على القدرة الشرائية للمواطنين”.