كابوس: أكثر من 200 عدائة ضحية بكتيريا خلال رحل تضامنية بالمغرب

أكثر من 800 امرأة شاركن في نهاية أكتوبر في “تريك روز تريب”، وهو سباق لمدة خمسة أيام في الصحراء ضواحي مدينة الراشيدية، لكن هذه الرحلة الرياضية، التي نظمتها شركة السفر الفرنسية “ديزيرتورز”، تحولت إلى كابوس عندما أصيبت أكثر من 200 امرأة ببكتيريا.
وحسب مصادر مطلعة ،فقد تدربن هته النساء لعدة أشهر أو حتى سنوات من أجل هذا السباق في وسط الصحراء، ولكنه تحول بسرعة إلى كابوس، على الأقل 200 من بين أكثر من 800 مشاركة في “تريك روز تريب”، وهو سباق لمدة خمسة أيام في الصحراء لصالح مكافحة سرطان الثدي، أصيبن ببكتيريا .
واشارت ذات المصادر الى أنه تجري حاليا تحقيقات وتحاليل، وذلك وفق لما ذكرته السفارة الفرنسية في المغرب، حيث أشارت ان الاحتمال الرئيسي هو الإصابة ببكتيريا مثل الشيجيلا (Shigella)، وهما بكتيريا انتشرت في المنطقة على مدى عدة أسابيع.
هذا ،وتعاني المشاركات من القيء والإسهال الحاد، وبعضهن حتى تعرضن لنوبات تشنج، حيث يشير العديد منهن إلى قصور في البنية التحتية الصحية التي كان يفترض أن توفرها “ديزيرتورز”، الشركة المنظمة للرحلة.
كما انه بعد مرور يومين مريضة في المعسكر، عبرت عدة مرات عن حاجتها للذهاب إلى المستشفى، قائلة، “أشعر بأنني على وشك الموت”. وتروي: “أصبحت تشنج على الأرض لساعات عدة، وأخبروني أن حالتي ليست ذات أهمية”،ليتم نقلها في النهاية بواسطة سيارة إسعاف إلى أقرب مستشفى على مسافة سبع ساعات من الطريق بعيادة تافيلالت بالرشيدية، حيث كانت هناك حتى مساء الخميس.
وللاشارة فمجموع 200 مشاركة تأثرن بالوباء، منهن 15 تم نقلهن إلى المستشفى في المغرب، وفقا لديزرتورز. ووفقا للمشاركات : “نحن بدأنا للتو في العد بيننا عدد المرضى، ونحن بالفعل نصل إلى 245″، وتقول كارين لاكيت، وهي أخرى من النساء اللواتي تعرضن للبكتيريا،”قامت هذه الممرضة البالغة من العمر 28 عاما وغيرها من المشاركات بالانضمام إلى المشاركات في تروفي روز ديز سابل، وهو سباق في الصحراء المغربية نظم في منتصف أكتوبر من قبل ديزرتورز وكانت المشاركات فيه تعيش نفس القصة على نطاق أصغر.
كما قمن بتشكيل مجموعة ويعتزمون مقاضاة الشركة المشغلة،حيث تقول كارين لاكيت بغضب: “كانت ديزرتورز على علم بوجود هذه البكتيريا، لأن تروفي روز ديز سابل تم تنظيمه في نفس المكان قبل بضعة أيام، وكانت المشاركات هناك أيضًا تعاني من نفس المشكلة”، وتضيف: “لكنهم لم يقوموا بأي تدابير استباقية”،وفي رأي المشاركات في الرحلة، هذا العدم استعداد من الشركة المشغلة هو مسؤول عن الأوضاع الحالية.
هذا و نددن أيضا المشاركات بسوء ظروف النظافة في المكان، والتي ربما ساهمت في انتشار الوباء. تؤكد كارين: “في منتصف الصحراء، ليس لدينا فنادق بـ 4 نجوم، كنا على دراية بذلك عند وصولنا إلى هناك”،وتوضح: “لكننا لم نكن نتوقع أن تصرف مياه الصرف الصحي في حفرة مكشوفة تقع عدة أمتار بعيدًا عن خيمة المطبخ حيث تم تخزين الطعام واللحوم، وعند الخيمة حيث كنا ننام”.
كما عبرت ست مشاركات تم الاتصال بهن أيضا عن شعور بالخيبة بشأن الطابع التضامني للسباق، واشارت برناديت روي: “دفعت كل منا أكثر من 1600 يورو للمشاركة في هذه الرحلة، بهدف المشاركة في مكافحة سرطان الثدي، مع وعد بتخصيص الأموال لجمعيات مثل روبان روز، التي تقوم بتوعية وفحص سرطان الثدي”، وتوضح: “كنا 822 مشاركة، لذا إذا قمتم بعمل الحساب، فإن هذا يعني دفع أكثر من 1.3 مليون يورو بالإجمالي

تعليقات