برلمانية تحرج بنسعيد.. وتشتكي تحالف الاعلام العمومي مع وزارة التعليم

تعيش الشغيلة التعليمة خلال الأسابيع الأخيرة على وقع الاحتقان الواضح، بعد مصادقة الحكومة المغربية، باقتراح من وزارة التعليم، على النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية، الأمر الذي خلف موجة كبيرة من الرفض والإحتجاج، قوبلت بخرجات متكررة لمسؤولي الوزارة على مختلف قنوات الإعلام العمومي.

وفي الأيام الاخيرة ارتفعت أصوات بعض المسؤولين النقابيين والنشطاء التعليميين، مطالبة بمنحها مساحة في الإعلام العمومي للتعبير عن موقفها الرافض للنظام الأساسي، على قدم المساواة مع الزمن الممنوح لأطر وزارة التعليم التي أطلت على الجمهور في أكثر من مرة وعبر أكثر من منبر عمومي.

وفي نفس السياق، قالت برلمانية فدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، “في الوقت الذي كان المغاربة بشكل عام ونساء ورجال التعليم، بشكل خاص، يمنون النفس، بتوضيحات صريحة ومفهومة من الوزارة الوصية، أبت الأخيرة إلا أن تقدم عددا من المغالطات في خرجاتها الإعلامية في المؤسسات العمومية”.

وأضافت التامني، ضمن سؤال موجه لوزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، يتوفر عليه موقع “مغرب تايمز” والغريب في الأمر، أن الإعلام العمومي، وعكس نظيره الخاص اختار تقديم وجهة نظر وحيدة، في ملف النظام الأساسي، لاسيما القناتين العموميتين “الأولى والثانية”، وهو ما يعارض دفتر تحملاتهما، وكذلك قرار المجلس الأعلى رقم 18-220 بتاريخ 07 يونيو 2018”.

وينص القرار على: “لا يعتبر التعبير التعددي حقا للفاعلين السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين والمدنيين على متعهدي الاتصال السمعي البصري فحسب، بل هو أساسا للمواطن يوجب على المتعهدين أن يقدموا له إعلاما نزيها ومحايدا وموضوعيا يحترم حقه في الاطلاع على الآراء المتعددة وتنوع مصادر الخبر”.

وتابعت البرلمانية: “إلا أن القنوات العمومية، وكذلك وكالة المغرب العربي للأنباء، باتت تطرح فقط رؤية الوزارة وتروج لمغالطات الأخيرة المتعلقة بالنظام الأساسي لموظفي التعليم”.

وتساءلت التامني الوزير بنسعيد “عن التدابير التي سيقوم بها، من أجل ضمان التعددية في المؤسسات الإعلامية العمومية، وضمان الرأي والرأي الاخر للمغاربة، كما تضمن ذلك القوانين والقرارات المحلية وكذلك الإتفاقيات الدولية المتعلقة بحرية الإعلام”.