“سلطة الوصاية وممثليه بإقليم تيزنيت بين جدية الخطاب الملكي والتفاني في شرعنة الخروقات”

الى كل القلوب النابضة بحب هذا الوطن .


يقال ان وزارة الداخلية هي احد العيون الحارسة لهذا الوطن والقول صحيح، فالادارة الترابيةالمغربية شهدت تطورا ملحوظا في العقود الاخيرة وتغيرا جدريا تحت شعار المسؤولية والعمل الجاد بكل حياد وامانة نعم هو اصلاح شامل وعميق شهدته الادارة الترابية .


وها نحن اليوم، امام احد المحطات الفاصلة لتاكيد بما لايدع مجالا للشك. اننا نسير، مسار الصلاح والنماء .بكل ما تقتضيه هذه المرحلة، بعد دعوة صاحب الجلالة لاستحضار الجدية واعتبارها منهجا.


اذا فالجدية يجب ان تكون منهج المعين والمنتخب، ولابد لنا من استحضارها في الحياة السياسية، والادارية .
قد لا تكون لنا حاجة بهذه التوطئة ،لكنني ارتايت ان استهل بها الحديث عن مجموعة من الخروقات التي تدفع بها مكونات مجموعة من المجالس الترابية بإقليم تيزنيت. بداية ببعض فرق المعارضة بجماعة تيزنيت، والتي طلبت بالواضح من سلطة الوصاية تفعيل المادة 64 من القانون التنظيمي 113.14 لعزل اشخاص تدخلوا في عملية التدبير الجماعي خارج الاخلاقيات والانظمة الجاري بها العمل.


وهي خطوة لا يمكننا الا ان نضعها في سياقها الاساسي الذي جاءت المعارضة من اجله كآلية للمراقبة والتتبع وتقديم الاقتراحات والبدائل وهاهي المعارضة باغلب مكوناتها تدق ناقوس الخطر ،وتطالب بتطبيق وسيادة القانون، بكل جدية .وها نحن نتجاوز دور المعارضة لنترقب بإهتمام دور السلطات المختصة التابعة لوزارة الداخلية .
و الغريب ان جماعة انزي كذلك تشهد دفوعات بتفعيل المادة 64 من طرف اعضاء من داخل الاغلبية المسيرة للمجلس حيت عمد عضوين من داخل حزبي الاغلبية المسيرة للمجلس بكل جدية للمطالبة بتفعيل هذه المادة بخصوص مجموعة من الخروقات المتعلقة اساسا بربط مصالح مع الجماعة وخروقات تدبيرية وادارية اخرى متعلقة بالرئس و بمجموعة من نوابه .


كما بلغ الى علمي انه وبعد انطلاق اشغال بناء مركز للتعليم الاولي بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية نشب تدافع بين اعضاء المكتب المسير انتهى بفرض تحويل هذا المركز وبنائه خارج الموقع المخصص له اساسا وهو ما اعتبره العديدون تلاعبا بالمشروع خصوصا أنه تم اعطاء انطلاق اشغال بموقع معين بعد دورة للمجلس وان التغيير الذي طال هذا المشروع وتغيير الموقع لم يكن بإستشارة المجلس ولا بتعديل لمضامين هذه الاتفاقية .


هنا لابد من استحضار المسؤولية والجدية اللازمين للوقوف على هذه الخروقات و الضرب بيد من حديد عن طريق تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة كما دعى إلى ذلك صاحب الجلالة من خلال اتخاد التدابير المناسبة والاجراءات المطلوبة من طرف مصالح وزارة الداخلية، الحارس الأمين ،واحد العيون الحارسة للوطن، و احد ركائز بناء دولة الحق والقانون.


هاهي احد الاتفاقيات التي شابها اختلال ولست ادري كيف يمكن اصلاحه فبداية الاشغال كانت بموقع جغرافي معين رفقة قائد جماعة انزي السابق ونهايته بموقع اخر رفقة قائد جماعة انزي الحالي حتى ان الامر لايمكن فهمه بسهولة والاتفاقية لا تزال دون تعديل والامر متعلق بمشروع مهم وبمساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية .


زيادة عن كل هذا وذاك لابد ان نعرج في هذا الاطار لجماعة ولاد جرار حيت يغيب عن دوراتها عضوين جماعيين يقطنان خارج ارض الوطن وان غياب هذين العضويين لاكثر من ثلاثة دورات هو امر موجب للعزل بل انه هناك حديث ان تعويضات احد العضوين مازالت تصرف اما بخصوص جماعة وجان و ما يتم تداوله من شبهة ربط مصالح خاصة لاعضاء مع الجماعة بخصوص ملفات متعلقة بالتنافي واستفادة هذه الجمعيات من الدعم على الرغم من ان وزير الداخلية اكد من خلال مجموعة من الدوريات والمذكرات على ضرورة التطبيق السليم والصارم للقانون بهذا الخصوص .


فيا كل القلوب النابضة بحب هذا الوطن، اتقوا الله في الوطن. وانهجوا منهج الجدية، وساهموا في مسيرة البناء والاصلاح.
غزلان حموش عضو المكتب السياسي للحزب المغربي الحر