جديد الربط الكهربائي بين المغرب وبريطانيا

خطوة أخرى جديدة يخطوها مشروع محطة توليد الطاقة الريحية والشمسية الذي تعتزم شركة “Xlinks” البريطانية تشييده بشراكة مع المغرب بجهة كلميم واد نون، الذي سيربط أكثر من 7 ملايين منزل بريطاني بالكهرباء بحلول سنة 2030، عبر كابلات بحرية عالية الجهد بطول 3 آلاف و800 كيلومتر تمر عبر كل من فرنسا وإسبانيا والبرتغال هي الأطول من نوعها في العالم.

في هذا الصدد، أعطت “لجنة تخطيط مجلس شمال أيرشاير” بإسكتلندا إذنا تخطيطيا كاملا بتشييد مصنع لإنتاج الكابلات البحرية التي ستعمل على تسهيل نقل الطاقة الكهربائية من الصحراء المغربية إلى الأراضي البريطانية، في منطقة “هنترستون” الإسكتلندية، على أن يتم تشييد المصنع ابتداء من العام المقبل ليبدأ في إنتاج الكابلات في العام 2026، وفق ما أودته شركة “Scottish Construction Now” في بيان على موقعها الإلكتروني.

وسيتم توليد الكهرباء من خلال منشآت للطاقة الشمسية والريحية بجهة كلميم واد نون، بقدرة 10,5 جيكاواط، وبقدرة تخزين بحوالي 20 جيكاواط، مع ربطها بمنطقة “ديفون” جنوب غرب إنجلترا، عن طريق أربعة كابلات تحت سطح البحر.

يذكر أن هذا المشروع، الذي يُتوقع أن يلبي حوالي 8 في المائة من احتياجات المملكة المتحدة من الكهرباء، قد حظي بدعم عدد من المؤسسات المانحة؛ آخرها شركة “طاقة” الإماراتية التي حصلت منها شركة “Xlinks” البريطانية على تمويل يقدر بـ25 مليون جنيه أسترليني، ومجموعة “أكتوبوس إنيرجي” البريطانية التي مولت بدورها المشروع بخمسة ملايين جنيه أسترليني.

تجدر الإشارة إلى أن المغرب كان قد خصص، في العام 2021، وعاء عقاريا بجهة كلميم واد نون لفائدة هذا المشروع، بلغت مساحته الإجمالية حوالي 150 ألف هكتار؛ فيما يتوقع أن تبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع حوالي 30 مليار دولار أمريكي.

وانخرط المغرب، في السنوات الأخيرة، في إطار استراتيجيته الرامية إلى تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري والتحول نحو الطاقات النظيفة في مجموعة من المشاريع الكبرى بهدف ضمان أمنه الطاقي من خلال بناء محطات للطاقة الشمسية والطاقة الريحية، على غرار محطة “نور” للطاقة الشميسية بمدينة ورزازات، أكبر محطة للطاقة الشمسية المركزة في العالم، إضافة إلى توقيعه على مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجال الطاقات النظيفة مع مجموعة من الدول كالصين وألمانيا.

وحسب المعطيات الأخيرة الصادرة عن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، فقد بلغت مساهمات الطاقات المتجددة في تلبية الطلب الوطني على الكهرباء أكثر من 16 في المائة خلال العام الماضي؛ فيما تطمح المملكة إلى تغطية هذه المصادر المتجددة لحصة 52 في المائة من الطلب على الطاقة الكهربائية بحلول سنة 2030.