غضب في فرنسا بعد تصريح لبرلماني عن المحتجين: رجعوا إلى أصولهم العرقية

 اتُّهم رئيس كتلة يمينية في مجلس الشيوخ الفرنسي، بالإدلاء بتصريحات “عنصرية فجّة” بعد قوله إنّ الشبّان الذين شاركوا في أعمال الشغب التي شهدتها البلاد، الأسبوع الماضي، والذين يتحدّر بعضهم من أصول مهاجرة، “رجعوا إلى أصولهم العرقية”.

وأدلى رئيس كتلة حزب الجمهوريين في مجلس الشيوخ برونو روتايو بهذه التصريحات لإذاعة “فرانس انفو”، في معرض تعليقه على أعمال الشغب التي اندلعت بعد مقتل الشاب نائل م. (17 عاماً) برصاص شرطي.

وقال روتايو إنّ هؤلاء الشبّان “هم حتماً فرنسيون، لكنّهم فرنسيون على بطاقة الهوية، ولسوء الحظ فبالنسبة للجيلين الثاني والثالث (من المهاجرين)،هناك ما يشبه العودة إلى أصولهم العرقية”.

وأثارت أعمال الشغب هذه دعوات لتشديد القيود على الهجرة، بينما أكّد وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان أمام البرلمان الثلاثاء أنّ 90% من الذين تمّ توقيفهم هم مواطنون فرنسيون.

وانتقد روتايو أيضاً خطط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتسريع دفع الأموال للسلطات المحلية للمساعدة في إعادة بناء ما تمّ تحطيمه من ممتلكات عامّة، قائلاً إنّ هذه المنشآت أُحرقت على أيدي “متوحشين”.

وأضاف: “هذه ضربة مزدوجة للشعب الفرنسي: لقد دفعنا ثمن بناء هذه المنشآت، والآن يتعيّن علينا أن نعيد بناءها لأن هؤلاء المتوحشين أضرموا النار فيها”.

ولقيت تصريحاته تنديداً من النواب.

وقالت النائبة ماتيلد بانو، رئيسة كتلة نواب حزب “فرنسا الأبية” اليساري في الجمعية الوطنية، إنّ تصريحات روتايو تنمّ عن “عنصرية فجّة”.

بدورها قالت النائبة كليمانتين أوتان إنّ “هؤلاء الناس الذين ينضحون عنصرية يتجرّأون على إعطاء دروس حول السلوك الجمهوري الجيّد”.

وشهدت فرنسا أعمال شغب ونهب وسرقة وتخريب وإضرام نيران إثر مقتل الشاب نائل م.

وتواصلت أعمال الشغب هذه في كثير من الأحياء الشعبية في البلاد.

وكان دارمانان، الوزير اليميني في حكومة ماكرون الوسطية، قال أمام البرلمان : “لا نرغب بكراهية الشرطة، ولا بكراهية الأجانب”.