عدم أداء النفقة يفضح “ممثلي الشعب” وأحدهم مثقل بدين يفوق 22 مليونا لفائدة مطلقته

تعرضت التعويضات الشهرية لخمسة برلمانيين، ثلاثة منهم في مجلس النواب، إلى حجز قضائي بسبب عدم أدائهم للنفقة لأطفالهم.
تم رفع دعاوى قضائية من قبل زوجات مطلقات يتعرض أطفالهن للإهمال من قبل “ممثلي الشعب” الذين يشرعون القوانين ويدعون الدفاع عنها، لكنهم لا ينفقون حتى على أبنائهم.
على الرغم من وجود إجراءات قانونية تهدف إلى معاقبة المتهربين من أداء النفقة الزوجية للمستحقين عن طريق فرض عقوبات جزائية، فإن العديد من أعضاء البرلمان نجحوا في التهرب قبل أن تلجأ زوجاتهم المطلقات إلى مفوضين قضائيين لحجز التعويضات الشهرية التي يحصلون عليها.
حاول موظفون في فرق البرلمان التستر على هذا الخبر لتفادي الفضيحة قبل أن يتسرب إلى العلن من داخل جدران أحد الأقسام المختصة بالشؤون المالية والإدارية للمؤسسة التشريعية.
تراكمت الديون المتراكمة على أحد البرلمانيين، الذي يعد واحدًا من أثرياء المؤسسة التشريعية، إلى مبلغ يفوق 22 مليون، بينما لا تتجاوز قيمة النفقة المستحقة عليه 4 ملايين، وهو مبلغ يعادل شهرًا واحدًا من التعويضات التي يتقاضونها.
سيضطر البرلمانيون الذين يهربون من أداء النفقة الزوجية، والذين يتعرضون لأحكام قضائية والسجن، لأخذ الحيطة في المستقبل أو الامتثال للقانون وسداد المبالغ المستحقة لهم كنفقة مالية، خاصةً بعد نية وزارة العدل لإنشاء منصة خاصة لتتبع المتهربين من النفقة.
علمت “الصباح” أنه في المستقبل القريب سيتم إطلاق منصة إلكترونية كبيرة بهدف تحديد هوية الرجال الذين يهربون من النفقة، بما في ذلك “نواب الشعب”، من خلال الكشف عن أسمائهم وتواريخ زواجهم وطلاقهم، وكذلك التحقق مما إذا كانوا يؤدون النفقة أم لا.
ووفقًا لمصدر في وزارة العدل، يهدف إنشاء المنصة الإلكترونية في المقام الأول إلى دعم حقوق المرأة التي تعاني في كثير من الأحيان من الظلم والإهمال بسبب تهرب الزوج من أداء النفقة باستخدام أعذار متعددة، ومن بين المتهربين سابقين ومدراء لمؤسسات عامة وولاة وعمال وأعضاء في البرلمان.
تمكن بعض أعضاء البرلمان الهاربين من دفع النفقة من السجن، حيث يعاقب قانون العقوبات في المادة 479 بالسجن لمدة تتراوح بين شهر وسنة وغرامة مالية، “إذا ترك أحد الآباء أو الأمهات بيت الأسرة لأكثر من شهرين دون سبب قوي وتراجع عن مسؤولياته الأخلاقية والمادية المنبثقة عن الولاية الأبوية أو الحضانة، ولا يمكن إعفاء هذا المدد الزمنية إلا بالعودة إلى بيت الأسرة بصورة نهائية تشير إلى الرغبة في استئناف الحياة العائلية”.
وفي المادة 480 من القانون نفسه، ينص على أنه “إذا تجاهل أفراد الأسرة الحكم النهائي أو التنفيذ المؤقت الذي يطالب بدفع النفقة إلى الزوج أو إحدى أفراد أسرته ويتمسكون بشكل عمد بعدم دفعها في الوقت المحدد، في حالة العودة يجب أن يكون الحكم بالسجن بشكل ضروري، ويجب دفع المبلغ المحدد من النفقة في الموعد الصحيح إلى المستحق”.
يظهر من النص أنه يتم اتخاذ إجراءات قانونية صارمة لمتهربي النفقة، وقد تنتهي بالسجن في بعض الحالات. يجب أن يكون هناك اهتمام من جميع أعضاء المجتمع بواجباتهم المعنوية والمادية تجاه الأطفال والأسرة بشكل عام.

تعليقات