مسجد نمرة.. ثاني أكبر مسجد مساحة في مكة المكرمة

يُعد مسجد نمرة بمشعر عرفات ثاني أكبر مسجد مساحة بمنطقة مكة المكرمة بعد المسجد الحرام، وشهد المسجد في عهد الدولة السعودية وتحديدا في عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود أضخم توسعاته.

وبلغت تكلفة التوسعات 237 مليون ريال، على طول بلغ 340 مترا من الشرق إلى الغرب، وعرض يقدر بـ240 مترا من الشمال إلى الجنوب، ومساحة تجاوزت 110 آلاف متر مربع، إلى جانب ساحة مظللة خلف المسجد تقدَّر مساحتها بـ8000 متر مربع.

وبعد هذه التوسعة، بات مسجد نمرة يستوعب نحو 400 ألف مصلّ، ويظهر بست مآذن، ارتفاع كل مئذنة منها 60 متراً، وله ثلاث قباب وعشرة مداخل رئيسة تحتوي على 64 باباً، ويضم غرفة للإذاعة الخارجية مجهزة لنقل الخطبة وصلاتي الظهر والعصر ليوم عرفة مباشرة بواسطة الأقمار الاصطناعية.

وبني المسجد في الموضع الذي خطب فيه الرسول عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع، وذلك في أول عهد الخلافة العباسية في منتصف القرن الثاني الهجري، ويقع إلى الغرب من المشعر وجزء من غرب المسجد في وادي عرنة، وهو وادٍ من أودية مكة المكرمة، نهى النبي عليه الصلاة والسلام من الوقوف فيه، حيث قال المصطفى: “وقفت هاهنا وعرفات كلها موقف إلا بطن عرنة”، وبطن وادي عرنة ليس من عرفة، ولكنه قريب منه.

ورصدت عدسة وكالة الأنباء السعودية “واس” منذ صباح اليوم، توافد أعدادٍ غفيرة من الحجاج لمسجد نمرة لأداء صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً اقتداء بالرسول.

من جهتها، أنهت وزارة الشؤون الإسلامية الأعمال الفنية للمسجد من صيانة وتشغيل ونظافة وتزويده بالسجاد الفاخر ومتابعة مشروع تطوير أنظمة التكييف وتنقية الهواء، وصيانة المولدات الكهربائية، والكاميرات لمتابعة تقديم جميع الخدمات وفق أعلى معايير الجودة، مما يضمن أن يؤدي الحجاج نسكهم بكل يسر وطمأنينة.