“اعتقال شرطي يعمل في المفوضية الخاصة بأمن المشور السعيد بالرباط بتهمة سرقة الزفت وإحالته للمحاكمة

تم إحالة شرطي يعمل في المفوضية الخاصة بأمن المشور السعيد بالقصر الملكي في الرباط إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بعدما تم ضبطه في حالة اعتقال. قد تم رصد الشرطي عبر كاميرات المراقبة وهو يقوم بسرقات ليلاً، وبناءً على ذلك تم احتجازه في سجن العرجات 2 بسلا تحت تهمة الاعتقال الاحتياطي.

ووفقًا لمصدر مطلع من دائرة الأبحاث التمهيدية، تقدمت شركة أشغال بشكوى بشأن سرقة كميات من مادة الزفت أثناء إشرافها على بعض الأعمال التصليحية. وبعد تحقيق ومتابعة الجريمة، تم رصد الشرطي وهو يستولي على الزفت ويضعه في سيارته من خلال إحدى الكاميرات المثبتة في المشور السعيد.

على إثر ذلك، تم إبلاغ الجهة الأمنية المعنية وأمرت النيابة العامة بتكليف الفرقة الجنائية التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمتابعة التحقيقات التمهيدية في الحادثة. عند استدعاء الشرطي المشتبه فيه للتحقيق، نفى ارتكاب الجريمة المنسوبة إليه في البداية، ولكن بعد عرض تسجيلات الكاميرات التي أظهرته وهو يسرق الزفت، اعترف بارتكاب السرقة. وفي أعقاب ذلك، أمر الوكيل العام للملك بوضعه تحت الحراسة النظرية بسبب ارتكابه جريمة السرقة وتكرارها.

كان المحققون يشتبهون في أن يكون المشتبه فيه يبيع المادة المسروقة لصهره الذي يملك شركة للأشغال في مجال البناء وإصلاح الطرق. ومع ذلك، نفى المشتبه فيه بشدة استفادة صهره من المسروقات. قررت النيابة العامة متابعة الشرطي في حالة اعتقال بناءً على خطورة الجريمة المرتكبة، على الرغم من تنازل الممثل القانوني للشركة المشتكية عن المطالب المدنية بعد تقديم تنازل كتابي بخط اليد. تعتبر النيابة العامة أن منصب الشرطي في المفوضية الأمنية بالمشور السعيد منصبًا حساسًا يجب أن يتمتع صاحبه بالنزاهة والحياد، وأن الجريمة التي ارتكبها تصنف كجناية.

تأمل عائلة الشرطي أن يتمكن من الحصول على الإفراج المؤقت قبل عيد الأضحى، بعد تنازل الشركة المشتكية عن المطالب المدنية. وفي انتظار الإجراءات القانونية للمحاكمة، قامت المديرية العامة للأمن الوطني بتوقيف الشرطي عن مزاولة مهامه. ستتخذ المحكمة القرار النهائي بشأنه بناءً على ما ستتوصل إليه من أدلة وشهادات.