وزارة العدل…..أكثر من 29 ألف قاصر أمام القضاء المغربي

كشف وزير العدل ، عبد اللطيف وهبي، أن عدد القاصرين المتابعين أمام القضاء، بلغ، العام الماضي، ما يزيد عن 29 ألف طفل، تورطوا في أكثر من 24 ألف قضية.
وأوضح المسؤول المغربي في حديثه خلال مناظرة بشأن “حماية الأطفال في تماس مع القانون”، المنظمة الاثنين بالرباط، أن عدد القاصرين المعتقلين احتياطيا بلغ إلى حدود شهر ماي الماضي، 355 طفلا، مشيرا إلى أن وضعية الطفل وحمايته الجنائية “ما زالت تحتاج إلى جهود إصلاحية”.
وأضاف وهبي، أن وزارته بصدد “إعادة النظر في هذه الوضعية”، من خلال مراجعة القانونالجنائي ومشروع قانون العقوبات البديلة ومشروع إعداد قانون الطفل، التي ستعمل على مراعاة “خصوصية الأطفال خاصة ما يرتبط بإجراء الاستماع وإيجاد بدائل حقيقية للدعوى العمومية ونظام فعال لتحويل العقوبات إلى تدابير تأهيلية وعلاجية”.
وتخطط وزارة العدل المغربية أيضا إلى إيجاد “آليات لتحويل المسار القضائي للأطفال إلى مسار تأديبي وتأهيلي، علاوة على رفع السن الموجب لتدبير للاعتقال عند الضرورة، إلى أكثر مما هو معتمد حاليا (16 سنة بالنسبة للجنح، و14 سنة في الجنايات).
وأشار المصدر ذاته إلى ضرورة النص على استفادة الأحداث من عقوبات بديلة تتناسب ووضعهم، مثل إحالتهم على العلاج والتأهيل والتكوين، فضلا عن تعزيز صلاحيات ومهام المساعدين والمساعدات الاجتماعيات داخل المسار القضائي.
وتسعى الوزارة، وفق وهبي، إلى “رصد الظواهر الإجرامية عموما، والمرتكبة في حق الأطفال على وجه الخصوص، وملاحظة التطور الحاصل فيها وتحليل الأسباب المؤدية لها واستخلاص النتائج لاستغلالها في السياسة الجنائية المتعلقة بقضايا القاصرين”.
وصادقت الحكومة المغربية، قبل حوالي أسبوعين، على مشروع قانون العقوبات البديلة، بهدف خفض اكتظاظ السجون والسماح بإعادة إدماج بعض المحكومين على خلفية ارتكاب جنح بسيطة داخل المجتمع، بحسب الناطق الرسمي باسم الحكومة.
ويقر القانون، الذي يرتقب أن يحال على البرلمان للمناقشة قبل التصديق النهائي عليه، 3 أنواع من العقوبات البديلة تشمل “العمل لأجل المنفعة العامة، والمراقبة الإلكترونية وتقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية”.

تعليقات