بريطانيا…… انتقادات لحزب المحافظين بعد فرضه مبلغا ماديا على الصحفيين لتغطية مؤتمره

اتهمت مئات المؤسسات الإعلامية الأجنبية ، الثلاثاء حزب المحافظين البريطاني بتقويض حرية الصحافة لفرضه بدلا ماديا على الصحفيين الراغبين بتغطية مؤتمره السنوي.

وبدأ الحزب الحاكم برئاسة ريشي سوناك خلال مؤتمر العام الماضي تقاضي بدل مادي لقاء منح تصاريح لوسائل الإعلام للتغطية، متجاهلا شكاوى من منظمات بريطانية وأجنبية.

وفرض الحزب مرة أخرى على الصحفيين دفع 137 جنيها استرلينيا (175 دولارا) لتغطية المؤتمر الذي عقده في أكتوبر في مانشستر في شمال غرب إنكلترا، ليتم رفع قيمة الرسم إلى 880 جنيها اعتبارا من 1 أغسطس. 

ويشدد حزب المحافظين على أن الأموال التي يتم جمعها تساعد في تغطية التكاليف الإدارية لـ”آلاف” الصحفيين الذين يطلبون تصاريح ولا يحضرون.

لكن رابطة الصحافة الأجنبية في بريطانيا قالت في رسالة مفتوحة إن الحزب لم يقدم أي دليل على تخلف صحفيين عن الحضور بمثل هذا النطاق الواسع، مشيرة إلى أن المبادئ الصحفية على المحك.

وجاء في الرسالة “يشكل هذا القرار سابقة خطيرة للدول في جميع أنحاء العالم التي ستلجأ إلى استخدام هذا القرار لتبرير فرضها عوائق مالية أو غيرها تحول دون تدقيق وسائل الإعلام في العملية السياسية”.
أضافت “ندعو منظمي مؤتمر حزب المحافظين إلى إلغاء أو رد الرسوم المادية والسماح بتغطية منصفة ومجانية للجميع”.

ووقعت على الرسالة المفتوحة نحو 300 مؤسسة إعلامية بينها “وكالة فرانس برس” وصحف “نيويورك تايمز” و”واشنطن بوست” و”لوموند” و”هيندو” و”يوميوري شيمبون” و”دير شبيغل” و”سيدني مورنينغ هيرالد”. 
وتتمثل في الرسالة وسائل إعلام من أكثر من 60 دولة، بما في ذلك من الصين وروسيا. 

وكانت بعض وسائل الإعلام البريطانية قد اشتكت العام الماضي من فرض البدل المادي، لكنها لم تتخذ حتى الآن موقفا جماعيا. 
واتصلت وكالة فرانس برس بمقر حزب المحافظين الذي لم يرد بشكل فوري.

وبالنسبة إلى حزب العمال المعارض الرئيسي في بريطانيا فإن تغطية نشاطاته مجانية حتى 28 يوليو، ثم يتم تقاضي بدل مادي بقيمة 75 جنيها استرلينيا حتى 31 أغسطس، قبل أن يتم رفعه إلى 95 جنيها اعتبارا من 1 سبتمبر.