انطلاق محاكمة طارق رمضان بسويسرا

بدأت الاثنين 15 ماي، محاكمة حفيد حسن البنا، مؤسس تنظيم الإخوان، طارق رمضان، أمام محكمة جنائية في سويسرا بتهمة « الاغتصاب والإكراه الجنسي »، حيث وصل بعيد الساعة 08,30 إلى المحكمة حيث أتى كثيرون لمتابعة الجلسات.

وامتنع رمضان ومحاموه عن الإدلاء بأي تصريح للصحافيين، الذين أتوا بأعداد كبيرة لتغطية هذه المحاكمة الأولى التي ستستمر ثلاثة أيام.

وكانت المدعية السويسرية التي تقول إنها تعيش في ظل التهديد وتستخدم اسم « بريجيت » المستعار، في الأربعين من العمر تقريبا عند حدوث الوقائع المفترضة قبل حوالي 15 عاما.

وتؤكد أن رمضان أخضعها لأفعال جنسية وحشية ترافقت مع الضرب والشتائم مساء 28 أكتوبر 2008 في غرفة فندق في جنيف.

وأقر طارق رمضان البالغ ستين عاما اليوم والذي قد يواجه محاكمة لوقائع مماثلة في فرنسا أيضا، أنه التقى المدعية، لكنه أكد خلال التحقيق أنه تخلى عن فكرة إقامة علاقة جنسية معها.

ويواجه حفيد مؤسس الإخوان المسلمين الذي يثير جدلا في الأوساط الإسلامية الأوروبية، احتمال الحكم عليه بالسجن سنتين إلى عشر سنوات في حال إدانته. ورفض أحد محاميه الفرنسيين فيليب أوهايون التعليق في اتصال أجرته معه وكالة فرانس برس.

ويصدر الحكم في 24 ماي، على ما أوضحت السلطات القضائية في جنيف لوكالة فرانس برس. ويمكن لطارق رمضان أن يستانف الحكم.

ويحمل رمضان شهادة دكتوراه من جامعة جنيف، حيث كتب أطروحة حول مؤسس جماعة الإخوان المسلمين المصرية حسن البنا جده لوالدته. وكان أستاذا في الدراسات الإسلامية في جامعة أكسفورد في المملكة المتحدة حتى نونبر 2017 وأستاذا ضيفا في جامعات عدة في المغرب وماليزيا واليابان وقطر.

وفي فرنسا يشتبه بارتكابه عمليات اغتصاب بين العامين 2009 و2016 استهدفت أربع نساء، وهي قضية تسببت بسقوطه العام 2017.

وطلبت النيابة العامة الباريسية في يوليوز إحالته إلى محكمة الجنايات ويعود لقضاة التحقيق اتخاذ قرار محاكمته من عدمها.

وفي إطار الملف الفرنسي، حبس مؤقتا مدة تسعة أشهر في 2018 وأفرج عنه في نونبر من السنة نفسها. وهو لا يزال خاضعا لمراقبة قضائية منذ ذلك الحين.

ومن الشروط القضائية المفروضة عليه الإقامة في فرنسا، بيد أنه يحصل على أذونات استثنائية لمغادرة الأراضي الفرنسية للتوجه إلى سويسرا في إطار القضية الراهنة.

وخلال التحقيق قالت « بريجيت »التي اعتنقت الإسلام، إنها تعرفت على رمضان خلال جلسة توقيع لأحد كتبه قبل أشهر من ليلة 28 أكتوبر 2008 ومن ثم خلال مؤتمر في شتنبر.

وتلت ذلك مراسلات ازدادت حميمية عبر وسائل للتواصل الاجتماعي. في ليلة الوقائع المفترضة التقته في فندق كان ينزل فيه في جنيف.

وتفيد « بريجيت » أن رمضان أرغمها في الغرفة على مدى ساعات على القيام بأعمال جنسية مرفقة بعنف.

وجاء في البيان الاتهامي أنه ارتكب « ثلاث عمليات اغتصاب » خلال الليلة نفسها، فضلا عن « إكراه جنسي » كادت تختنق خلاله. وينفي طارق رمضان أن يكون أقدم على ما هو متهم به.

وقال محامي « بريجيت » الفرنسي فرنسوا زيمراي، وهو دبلوماسي سابق وخبير في حقوق الإنسان، لوكالة فرانس برس « هذه المحاكمة محنة لموكلتي وليست علاجا. وهي تتطلع إلى حصول اعتراف بمعاناتها التي رافقتها مدة 15 عاما، واعتبرت أن من واجبها الكشف عنها ».

وأضاف « تتوقع مواجهة صعبة ومؤلمة لكنها مستعدة لها ومقتنعة بأن هذه المعركة واجب ومحنة في آن ».