التقارب المغربي البرتغالي….. يحيي الخط البحري “بورتيماو – طنجة المتوسطي”

لن يكون التقارب الواضح بين المغرب والبرتغال، مفيدا لجارتهما إسبانيا على بعض الأصعدة، فالاجتماع رفيع المستوى الذي ترأسه يوم أمس الجمعة رئيسا حكومتي البلدين، عزيز أخنوش وأنطونيو كوستا، أحيى مجددا فكرة الربط البحري بين ميناء بورتيماو جنوب البرتغال وميناء طنجة المتوسطي شمال المملكة، بل وحدد موعدا زمنيا لإطلاقه.

وخلال الندوة الصحفية التي جمعت كوستا وأخنوش، تحدث هذا الأخير عن نوايا توسيع وتطوير مجالات الشراكة في المجال الاقتصادي، وهو ما ربطه بفكرة تعزيز الربط البحري بين ضفتيهما إلى جانب تعزيز الربط الجوي، مبرزا أن تفعيل فكرة النقل البحري سيتم خلال سنة 2024، وهو ما يعني بعث الحياة في المُقترح الذي كان مطروحا بقوة قبل سنتين.
   
واعتبر أخنوش أن مشروع الربط البحري بين أحد موانئ المغرب وميناء بورتيماو جنوب البرتغال، “يُعد لبنة إضافية لتدعيم النقل الجوي الذي يشهد طفرة نوعية عبر عرض متنوع يشمل العديد من مطارات المدن المغربية والبرتغالية، تحقيقا لتدفق سلس للبضائع والأشخاص، وتشجيعا للسياحة البينية”، وملف السياحة تحديدا قد لا يكون مُفيدا لإسبانيا المجاورة للبلدين معا.

وفي صيف 2021 بدأت المفاوضات بين السلطات المغربية والبرتغالية لافتتاح الخط البحري بورتيماو – طنجة المتوسطي، تزامنا مع الأزمة الدبلوماسية بين الرباط ومدريد، التي تلت سماح هذه الأخيرة لزعيم جبهة “البوليساريو” الانفصالية، إبراهيم غالي، بدخول أراضيها بشكل سري، حيث قرر المغرب تجميد الخطوط البحرية التي كانت تربط موانئه الشمالية بالجنوب الإسباني.