بتهديد روسي……..اتفاق الحبوب على المحك

هددت روسيا بالانسحاب من مبادرة تصدير الحبوب عبر البحر الأسود، التي تتيح التصدير الآمن للحبوب من الموانئ الأوكرانية إلى السوق العالمية، في الوقت الذي أفادت تقارير بأن مجموعة الدول السبع الكبرى يفكرون في فرض مزيد من العقوبات على موسكو على وقع الحرب الأوكرانية.

ويسمح الاتفاق، الذي توسطت فيه الأمم المتحدة وتركيا في جويلية الماضي، بتصدير الحبوب الأوكرانية المحاصرة بسبب الصراع بأمان من موانئ البلاد على البحر الأسود. لكن روسيا قالت مرارا إنها لن تسمح بتمديد الاتفاق إلى ما بعد 18 ماي المقبل، ما لم يرفع الغرب العراقيل أمام صادرات الحبوب والأسمدة الروسية.

من جانبه، علّق المتحدث باسم الخارجية الأميركية، صامويل وربيرغ، على التهديد الروسي بالانسحاب من اتفاقية تصدير الحبوب، في عدد من النقاط، قائلًا إن الولايات المتحدة تدرك أن سلوك روسيا تجاه السفن في إسطنبول يشكل تهديداً للأمن الغذائي العالمي ولأمان النقل البحري التجاري، إذ تتعمد موسكو إعاقة عمليات التفتيش الخاصة بالسفن، مما يؤثر سلباً على تدفق الحبوب القادمة من أوكرانيا ويعيق التقدم المحرز في هذا المجال.

كما بين أن  الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء تأثير هذا السلوك على الأمن الغذائي العالمي، وستواصل تقديم الدعم اللازم لمعالجة هذه الأزمة، في العام الماضي على سبيل المثال، قدمت الولايات المتحدة 13.5 مليار دولار لمكافحة انعدام الأمن الغذائي، وشاركت بنسبة تزيد عن 40 بالمئة في ميزانية برنامج الغذاء العالمي.

وأشار المتحدث الى التزام الولايات المتحدة  بدعم الأمن الغذائي العالمي ومواجهة التهديدات الناجمة عن تصرفات روسيا، سنستمر في التعاون مع شركائنا والمجتمع الدولي لضمان توفير الغذاء والموارد اللازمة للمحتاجين، ومعالجة التحديات المتعلقة بالأمن الغذائي. العالم بحاجة إلى مبادرة حبوب البحر الأسود، لكن ما يحتاجه العالم أكثر هو أن تنهي روسيا حربها غير الشرعية ضد أوكرانيا، والتي من شأنها أن تسمح بالعودة إلى الإنتاج الزراعي الطبيعي والتجارة وتحسين فوري وكبير في الأمن الغذائي العالمي.