السلطات الفرنسية توجه صفعة جديدة لـ”الجزائر”….. بعد رفضها عرض قانون “الجماجم”

قال النائب البرلماني الفرنسي “كارلوس مارتينيز بيلونغو”، صاحب مقترح مشروع قانون إعادة جماجم المقاومين إلى الجزائر، إن سلطات بلاده رفضت عرض هذا المشروع (المدعوم من قبل حوالي 80 نائبا) على البرلمان، لأسباب ربطها بـ”حساسية الملف”، ومحاولة باريس الحفاظ على دفئ علاقتها مع الجارة الشرقية، بعد التوتر الشديد الذي عاشت على وقعه خلال الفترة الأخيرة.

وارتباطا بالموضوع، أوضح “مارتينيز” في تصريح له، أن وزيرة الثقافة الفرنسية قررت استرجاع تسيير ملف الجماجم الموجودة في متحف الإنسان بباريس، مشيرا إلى أنها نصبت لذلك لجنة وطنية من أجل تحديد هوية أصحاب الجماجم.

وفي سياق متصل، أشار البرلماني صاحب المقترح إلى أن وزيرة الثقافة الفرنسية أكدت أنها ستنتظر نتائج عمل لجنة المؤرخين المشتركة (الفرنسية الجزائرية)، من أجل الحسم بشكل نهائي في الملف الذي يرهن مستقبل ومصير العلاقات الجزائرية الفرنسية.

وقبل عام من اليوم، اقترح نواب بالبرلمان الفرنسي سن قانون جديد، يسمح بمجرد دخوله حيز التنفيذ، التنازل النهائي عن جميع جماجم المقاومين الجزائريين الموجودة بالمتاحف الفرنسية، في ظرف أقصاه شهر واحد على أبعد تقدير، غير أن جلسة مناقشة المشروع تأجلت بعد الاعتراض على المقترح من قبل أحد نواب اليمين المتطرف.

ويضم المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي في باريس، أزيد من 18 ألف جمجمة، تم التعرف على هوية 500 من أصحابها فقط، ضمنهم 36 قائدا يعتبرون من رموز المقاومة الجزائرية للاستعمار الفرنسي، وقد تم قطع رؤوسهم وإرسالها إلى فرنسا كغنائم حرب في الفترة الممتدة ما بين 1843-1850.

وجاء هذا المقترح في إطار وثيقة مشروع قانون بالجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان)، مؤرخ في 2 نوفمبر 2022، حمل عنوان “مقترح قانون يهدف للترخيص بتسليم جماجم جزائرية من طرف فرنسا”.

وورد القانون في 3 مواد، نصت الأولى على أنه بداية من تاريخ دخول هذا القانون حيز التطبيق، وعن طريق عدم التقيد بمبدأ عدم التنازل عن المحفوظات العمومية الفرنسية المنصوص عليها في المادة L 451-5 من قانون التراث، فإن الجماجم الجزائرية الثلاث عشرة المحفوظة في المجموعات الوطنية تحت رعاية المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي- متحف الإنسان- لا تبقى جزءا من هذه المحفوظات.

أما المادة الثانية، فشير إلى أن السلطات الإدارية، تتوفر اعتبارا من التاريخ نفسه (دخول القانون حيز التطبيق)، على مهلة تقدر بشهر واحد على الأكثر، لتسليم هذه المحفوظات (الجماجم) إلى سلطات الجزائر.

في حين تؤكد المادة الثالثة والأخيرة من المقترح، أن الجماجم الـ24 التي تم إعادتها إلى الجزائر خلال سنة 2020، لا يمكن استرجاعها من قبل السلطات الفرنسية بشكل نهائي.