السودان ….. سفارات في مرمى الرصاص ودول تبدأ إجلاء مواطنيها

في آخر تطورات الوضع الأمني في السودان، قالت مجموعة الأزمات الدولية إن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع ليسا على استعداد لوقف إطلاقا النار.
وأضافت المجموعة، في بيان لها، أنه وفي حال انتصر الجيش السوداني، وفق ما تتوقع، فإن الامر الوضع سيسير في اتجاه حرب أهلية، إذا ما انسحب حميدتي إلى دارفور.

فيما أعلنت نقابة أطباء السودان، ارتفاع عدد الضحايا في صفوف المدنيين جراب الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى 264 قتيلا، و1543 جريحا.
وقالت النقابة في بيان نُشر على صفحتها بموقع فيسبوك، إن الاشتباكات بين قوات الدعم السريع والقوات المسلحة أسفرت عن مزيد من الضحايا لازال إحصاؤهم يجري إلى حدود الساعة في الخرطوم وباقي الأقاليم.

وزارة الخارجية المصرية دعت صباح يوم الأحد، في بيان لها، المواطنين المصريين المتواجدين خارج مدينة الخرطوم للتوجه إلى أقرب نقطة لهم تمهيداً لإجلائهم.
وقالت الخارجية المصرية أنه ‘‘في إطار المتابعة المكثفة لأجهزة الدولة المصرية والمعلومات الواردة بشأن تطورات الأزمة السودانية، تدعو وزارة الخارجية المواطنين المتواجدين خارج مدينة الخرطوم للتوجه إلى أقرب نقطة لهم تمهيداً لإجلائهم بواسطة السلطات المصرية المختصة‘‘.
كما أعلنت الخارجية المصرية في بيان آخر إصابة أحد أعضاء بعثتها الدبلوماسية في الخرطوم، بطلق ناري جراء الاشتباكات.
وكشف المتحدث باسم الخارجية المصرية، أن أحد أعضاء السفارة المصرية أصيب بطلق ناري بالفعل، وهو الأمر الذي يؤكد مرة أخرى على ضرورة توخى أقصى درجات الحذر حفاظاً علي سلامة مواطنينا واعضاء بعثاتنا فى السودان، يضيف البيان.

فيما قررت وزارة الدفاع التركية إعادة مواطنيها اليوم إلى تركيا من مناطق النزاع في السودان، برا عبر إحدى الدول المجاورة.
كما أعلنت فيه الولايات المتحدة الامريكية إغلاق سفارتها في الخرطوم بشكل مؤقت بعد إجلاء بعثتها الدبلوماسية فضلا عن عدد من أشخاص آخرين.
وقررت الخارجية الفرنسية هي الأخرى إغلاق سفارتها بالخرطوم اليوم الاحد، وذلك بعد بدئها عملية إجلاء بعثتها الدبلوماسية ومواطنين عن عدد من الدول الاوربية.

وكانت وسائل إعلام دولية قد تداولت خبر يفيد بتعرض الموكب الدبلوماسي الفرنسي بالخرطوم لإطلاق النار، وسط اتهامات متبادلة بين أطراف النزاع بالضلوع وراء الحادث.
في هذا السياق قالت القوات المسلحة السودانية إن ‘‘مليشيا الدعم السريع قد اعتدت اليوم على موكب السفارة الفرنسية بإطلاق النار مما أدى إلى عودتهم وتعطيل عملية الإخلاء‘‘، وأن الأمر أدى إلى إصابة أحد الفرنسيين بعيار ناري من قناص إضافة إلى مهاجمة مقر البعثة.
وأضافت القوات المسلحة في بيان لها على موقع فيسبوك، أن قوات الدعم السريع قد اعتدت على أفراد السفارة القطرية المتجه إلى بورتسودان وقامت بنهب أموالهم وجميع حقائبهم وهواتفهم النقالة، وأنها قد سرقة العربة الدبلوماسية الخاصة بالسفير الماليزي أثناء تسوقه بعد إنزاله من العربة.

من جانبها قالت قوات الدعم السريع أنها ‘‘تعرضت صباح اليوم الى هجوم بالطيران اثناء اجلاء رعايا فرنسين من سفارة بلادهم مما عرض حياة الرعايا الفرنسين للخطر بإصابة أحدهم ونجاة بقية الرعايا ‘‘.
وأضافت قوات الدعم السريع في بيان لها على موقع تويتر، ‘‘أنه وبتنسيق تام مع الحكومة الفرنسية تحرك صباح اليوم موكب اجلاء الرعايا الفرنسيين من أماكن تجميعهم بالسفارة الفرنسية‘‘.
وأشارت إلى أنه ‘‘أثناء تحرك الموكب تحت حماية قواتنا تعرض الى هجوم غادر بالطيران من قوات الانقلاب فيما تصدت قوات الدعم السريع للهجوم واسقطت الطائرة‘‘.