وزير الداخلية الإسباني يزور مليلية بعد تصريحات ميارة حول استرجاع المدينتين المحتلتين

قام وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، أمس الاثنين، بزيارة إلى مدينة مليلية المحتلة، ليجدّد من خلالها التأكيد على “إسبانية” المدينة، بعدما تصاعد الجدل حول تصريحات النعم ميارة.

وجاءت زيارة مارلاسكا في سياق تكثيف حكومة بيدرو سانشيز لزياراتها إلى جيبي سبتة ومليلية في أعقاب الاتفاق الذي وقع بالرباط بين إسبانيا والمغرب، والذي قال سانشيز إنه أكد على “إسبانية” المدينتين، وكانت آخر زيارة لمارلاسكا إلى مليلية في مارس من السنة الماضية، بعد تنفيذ عدد من المهاجرين المتحدّرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء محاولتين لاقتحام سياج الثغر المحتل.

وصرح مارلاسكا خلال زيارته لمقر الحرس المدني بالمدينة المحتلة قائلا “هذه إسبانيا وأنتم الضامنون لحدودها”، مشيدا بدور الحرس الإسباني في حماية حدود المدينة من مافيا الهجرة غير النظامية.

وجدّد فرناندو غراندي مارلاسكا الإشادة بـ”التعاون مع المغرب في محاربة الهجرة غير النظامية، ومحاربة المافيات التي تتاجر بالبشر”، وذلك تعليقا على إحباط القوات العمومية المغربية محاولة مهاجرين اقتحام سياج سبتة المحتلة، في تصريحات له يوم الجمعة الفائت.

وجاءت زيارة مارلاسكا، التي لم تعد تثير أي رد فعل رسمي من الجانب المغربي، على غرار الزيارات المتكررة لرئيس وأعضاء الحكومة الإسبانية، في ظل الجدل الكبير الذي أحدثته تصريحات رئيس مجلس المستشارين النعم ميارة حول استرجاع المغرب للثغرين المحتلين دون سلاح وبطرق سلمية، رغم اعتذاره و تأسفه لخروج تصريحاته عن سياقها.

ورجع مارلاسكا خلال زيارته لمليلية إلى الأحداث المأساوية التي وقعت على المعبر الحدودي، والتي راح ضحيتها مهاجرون، واعتبر أن هذه المأساة ما كان ينبغي أن تقع.

وفي الوقت الذي تستمر فيه الأصوات المطالبة بإنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين والمتورطين في المأساة، عاد وزير الداخلية الإسباني، ليدافع عن القوات الإسبانية، مشيرا إلى أن مكتب المدعي العام قد أجرى “تحقيقًا موسعًا” توصل إلى عدم وجود سلوك إجرامي من جانب ضباط الشرطة الإسبانية، مضيفا أنه “قد تم التصرف في إطار معايير الشرعية والضرورة”.