متابع بقضايا الفساد.. مبديع رئيس لجنة العدل والتشريع

انتخب مجلس النواب، أمس الاثنين، محمد مبديع عضو المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية رئيسا للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، خلفا لزميله في الحزب محمد فاضيلي الذي أسقطت المحكمة الدستورية عضويته بالمجلس بسبب عدة اختلالات انتخابية، وجاء انتخاب مبديع رئيسا للجنة بعد تزكيته من طرف الأمين العام للحركة الشعبية، وحصد 250 صوتا، وهذا رغم متابعته في جرائم فساد تهم المال العام.

و علّق محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، على هذا الموضوع مشيرا إلى إن انتخاب محمد مبديع اليوم مؤشر قوي على كون الرجل يتمتع بعلاقات متشعبة مكنته من الوصول إلى تولي مسؤولية مهمة داخل البرلمان.

و سجّل الغلوسي في تدوينة له، أن ملف مبديع الذي تفوح منه راوئح الفساد ونهب المال العام منذ سنة 2020 وإلى الآن، سيبقى دون أن يتزحزح من مكانه، وهو مايفسر أيضا كون وزارة الداخلية لم تتقدم بطلب عزله إلى المحكمة الإدارية طبقا للمادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات المحلية كما فعلت مع رؤساء جماعات آخرين.

وأشار الغلوسي إلى أن الفرع الجهوي للجمعية بالدار البيضاء، سبق له أن تقدم بشكاية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بالدار البيضاء ضد محمد مبديع بخصوص شبهات فساد جسيمة ونهب المال العام، وهي الشكاية التي لاتزال لدى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية منذ سنة 2020، كما أن الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات أحال ملفه على رئيس النيابة العامة لكون الوقائع تكتسي صبغة جنائية.

وأضاف الغلوسي أن تقرير المفتشية العامة لوزارة الداخلية يتضمن اتهامات خطيرة بخصوص مخالفات مالية وقانونية جسيمة ببلدية الفقيه بنصالح التي يتولى محمد مبديع رئاستها منذ سنة 1997 إلى الآن، أي لأزيد من 23 سنة، كما سبق له أن تقلد مسؤولية وزير الوظيفة العمومية وإصلاح الإدارة سنة 2013 كما تقلد مهام نيابية كبرلماني وشغل منصب ممثل الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا.