ترقُّب استئناف الحكم في قضية “طفلة تيفلت”

يرتقب أن تعقد اليوم الخميس 13 أبريل، جلسة استئناف الحكم في قضية “طفلة تيفلت”، التي تعرضت لاغتصاب جماعي نتج عنه حمل، وعمرها لايتجاوز 12 سنة، بعدما تم تأجيل أولى جلسات الاستئناف يوم الخميس الماضي من أجل استدعاء الشاهدة.

ويترقب الجميع جلسة اليوم كما ينتظر الرأي العام تغيبر الحكم الصادر في حق المتهمين بالاغتصاب، وهذا بعدما أثار الحكم الابتدائي الذي صدر في حق البالغين الثلاثة موجة من الاستياء والغضب العارم، وجدلا في الرأي العام، حيث تمت معاقبة الأول والثاني بالسجن النافذ لمدة سنتين في حدود 18 شهرا، والمتهم الثالث الذي تسبب في حملها بالسجن النافذ لمدة سنتين.

وقد تجند أكثر من 20 محاميا للدفاع عن الطفلة سناء، ودخلت على خط القضية فعاليات حقوقية وهيئات مدنية تعنى بحقوق المرأة والطفل، حيث اعتبرت هذا الحكم المخفف غير منصف ودعت إلى تشديد العقوبات على مقترفي هذه الجرائم من أجل حماية الأطفال من كل أنواع العنف وخاصة الجنسي، من خلال إعادة النظر في العديد من النصوص التشريعية بما يتلاءم والاتفاقيات الدولية.

وقد طالب الموقعون على العريضة الرقمية “Arrêtons les crimes contre les femmes et les enfants” ، والذين تجاوز عددهم عشرة آلاف شخص بضرورة إعادة فتح المحاكمة، ومراجعة الأحكام الصادرة في هذه القضية التي ستنظر فيها محكمة الاستئناف اليوم الخميس 13 ابريل 2023.

وتفاعلا مع قضية “طفلة تيفلت”، أبرز وزير العدل عبد اللطيف وهبي، أن القضية دفعته لمراجعة النص المتعلق بعقوبات مغتصبي الأطفال، وظروف التخفيف، بالإضافة إلى تحديد النصوص بشكل أكثر ضبطا، مشيرا إلى أنه “من غير المعقول أن تتنازل طفلة لم تتجاوز الحادية عشرة من عمرها، باعتبار أنها طفلة و الأطفال لا ذمة لهم”.

وسجّل وهبي، خلال ندوة نظمها مركز الحوار العمومي والدراسات المعاصرة، مساء الثلاثاء بالمكتبة الوطنية، أن ملف طفلة تيفلت، فرض العودة إلى نص عقوبات مغتصبي الأطفال، من أجل التفكير في إمكانية حذف ظروف التخفيف أو تحديدها بشكل مضبوط.

كما أكد وزير العدل، في مداخلته، على ضرورة مراجعة القانون الجنائي بطريقة تحول دون ترك أي مخرج أو انزلاق أو تحريف في كل النصوص القانونية.