إسبانيا تتوجس من امتلاك الجيش المغربي صواريخ “هيمارس” الأمريكية المدمرة‬

توجّس كبير تبديه الأوساط الإسبانية بعد موافقة واشنطن على تزويد القوات المسلحة الملكية بمنظومة “هيمارس” الأمريكية المدمرة، إذ ستجعل المملكة قوة إقليمية في المنطقة المتوسطية بامتلاكها أنجع الصواريخ والأسلحة الثقيلة.

وتتحدث الأوساط الإسبانية عن أن “دولة الجوار أصبحت عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على توازن القوى في المنطقة، وخاصة في محاربة الجهاديين، من خلال العمل على كبح جماح محاولات العصابات الإرهابية توجيه هجماتها ضد الغرب”.

ونقلت وسائل إعلام إسبانية أن الولايات المتحدة اختارت المغرب كشريك مفضل وإستراتيجي، من خلال تزويده بأسلحة من الصعب أن تجدها في دولة إفريقية منافسة له.

ووافقت وزارة الخارجية الأمريكية على تزويد القوات المسلحة الملكية بأنظمة الصواريخ المدفعية عالية الحركة (HIMARS) والمعدات ذات الصلة، بتكلفة تقدر بـ 524.2 مليون دولار.

وأصدرت وكالة التعاون الأمني الدفاعي الشهادة المطلوبة لإخطار الكونغرس الأمريكي بهذا البيع المحتمل أمس الثلاثاء.

وقال المحلل والباحث في الشأن الأمني إلياس المساوي إن منظومة “هيمارس” تعتبر من أحدث وأنجع المنظومات الصاروخية قصيرة المدى.

وتأكدت فعالية هذا السلاح في الحرب الروسية الأوكرانية الدائرة حاليا، يؤكد المساوي، مشيرا إلى أنه “في وقت كانت الجيوش الروسية تزحف في اتجاه قضم المزيد من المدن الأوكرانية جاءت هذه الصواريخ عبر مساعدات أمريكية لكييف وغيرت الكثير من المعادلات”.

وشدد المتحدث ذاته على أن “هذه الصواريخ أضحت تصيب أهدافها بدقة عالية قل نظيرها، وطبعا هذا عائد إلى التكنولوجيا المتطورة المشكلة لهذا السلاح الفتاك، فنظام التوجيه لديه نادرا ما يخطئ الهدف، كما أن هناك صعوبات بالغة في اعتراضه”.

ويمكن تفسير أسباب التوجس الإسباني، يضيف المحلل، بأن “مدى هذه الصواريخ قادر على إصابة مختلف الأهداف في الجنوب الإسباني، وهو ما يشكل نوعا من الخطورة على بعض النقط الحساسة في الجارة الشمالية”، معتبرا أن “التوجس الإسباني نابع أيضا من أن موافقة الجانب الأمريكي على بيع هذا النوع من الصورايخ للمغرب من شأنه أن يفتح الباب من أجل بيعه المزيد من الأسلحة الفتاكة التي من شأنها تقليص الفوارق بين الجيشين الإسباني والمغربي”.