منح ترخيص لنقابة سائقي النقل عبر التطبيقات الذكية يثير جدلاً

أثار منح السلطات المحلية بمدينة مراكش لمهنيين وصلَ إيداع تأسيس نقابة للسائقين المشتغلين في النقل بالتطبيقات الذكية، جدلا كبيرا في صفوف سائقي سيارات الأجرة على الصعيد الوطني، إذ يبدو أن الدولة تتجه لتقنين هذا القطاع بعد عدة مطالب، حيث سيتمكن المشتغلون بالنقل عبر التطبيقات الذكية من ممارسة عملهم قانونيا بكل مدن المغرب.

وتم هذا في سابقة من نوعها بالمغرب، حيث صار بإمكان المشتغلين في تطبيقات النقل والتكنولوجيا الحديثة، تشكيل مكتب نقابي، وذلك بعدما منحت الملحقة بالإدارة “أسكجور” بحي المحاميد بمدينة مراكش، وصل إيداع لعادل أزماون، الكاتب العام للمكتب المحلي بمراكش، وهو أول وصل من نوعه على الصعيد الوطني.

وبعد هذه الخطوة الأخيرة، احتدم النقاش على مواقع التواصل الاجتماعي وعبر تطبيق التراسل الفوري “واتساب” بين مجموعة من سائقي سيارات الأجرة، مندّدين بخطوة السلطات التي تتيح إمكانية تنظيم المشتغلين في النقل عبر استعمال التطبيقات الذكية.

وفي المقابل، قلل نقابيون في قطاع النقل الطرقي عبر سيارات الأجرة من أهمية وصل الإيداع الذي تم منحه من طرف السلطات، مؤكدين أن الأمر يتعلق بسائقين مهنيين وليسوا أصحاب سيارات خاصة يشتغلون بها عبر التطبيقات التكنولوجية.

وتأتي هذه الخطوة بعدمت وجه عدد من البرلمانيين أسئلة إلى الوزير المكلف بالقطاع، في شأن ما وصفوه بالمواجهات المحتدمة التي يخوضها عدد من سائقي سيارات الأجرة ونظرائهم من مستعملي التطبيقات الذكية للنقل الحضري، وطالبوا بالكشف عن الإجراءات التي ستقوم بها الوزارة الوصية لتجاوز هذه المواجهات.

ولطالما تمت المطالبة بتقنين هذا القطاع من طرف المشتغلين بالتطبيقات الذكية للنقل؛ لكي يُسمح لهم أن يشتغلوا بشكل قانوني دون مشاحنات مع مهنيي الطاكسيات، حيث وجهت النقابة الديموقراطية للنقل مراسلة الديوان الملكي، قبل ثلاثة أسابيع، تطلب تدخل الملك محمد السادس من أجل تقنين استعمال التطبيقات الذكية في قطاع نقل الركاب.

ويجدر بالذكر أن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، قد استثمر مؤخرا في شركة خاصة بالنقل عبر التطبيقات الذكية، ستشتغل بين المدن وداخلها، كما سبق وذكرنا في مقال سابق، تزامنا مع هذه الخطوات التي توحي بانفراج أزمة السائقين عبر التطبيقات، إذ بعدما كانت الدولة تمنعهم وتراقبهم، أصبحت الآن تتجه نحو تقنين عملهم كي يتوفروا على رخص الاشتغال