المجلس الجماعي لأكادير لا يفي بوعوده في هيكلة مناطق سفوح الجبال.. والجمعيات تستنكر

عبرت جمعيات سفوح الجبال عن استنكارها عدمَ التزام المجلس الجماعي لأكادير بوعوده، ودعته إلى التعامل بواقعية مع ملف إعادة هيكلة مناطق سفوح الجبال بعيدا عن الوعود الكاذبة.

وقالت جمعيات سفوح الجبال في بيانها الصادر أمس الاثنين، أنها لا تزال متشبثة بحقها المشروع في تحقيق الإنصاف والعدالة المجالية والاجتماعية التي تشكل أساسا محوريا في سياسة الدولة لشروط عيش أفضل للمواطن، وأنها لازالت مؤمنة بمبدأ استمرارية الإدارة رغم تعاقب المجالس المنتخبة.

وسجّلت الجمعيات أنه وبعد عدد كبير من الاجتماعات واللقاءات مع المصالح المعنية بملف إعادة هيكلة سفوح الجبال منذ أن دخلت المنطقة إلى المجال الحضري في شتنبر 2003، أي قرابة 20 سنة، ظلت الظروف الاجتماعية و المجالية بسفوح الجبال بنفس الهشاشة و المرارة و الإقصاء، وكأنها حقل تجارب متكرر للمجالس الجماعية المتعاقبة بالمدينة.

وأعلنت جمعيات سفوح الجبال، في ظل هذا الوضع، استنكارها الشديد لعدم التزام المجلس الجماعي بالوعد الذي قدمه لساكنة سفوح الجبال في اللقاء التشاوري بالمركز الثقافي محمد ابزيكا يوم 4 غشت 2022، والمتمثل في بداية أشغال تأهيل مناطق سفوح الجبتل نهاية سنة 2022 أو مطلع سنة 2023 على أقصى تقدير،كما استنكرت نهج المجلس الجماعي الحالي لسياسة التماطل والتسويف في إيجاد حلول آنية وعاجلة لملف إعادة هيكلة سفوح الجبال.

ورفضت الجمعيات تقديم المجلس الجماعي الحالي في شخص النائب مصطفى بودرقة لتاريخ جديد لبداية الأشغال حدده في شهر شتنبر أو أكتوبر من السنة الجارية حسب تصريحه في آخر لقاء تواصلي يوم 28 مارس الماضي.

واستنكرت الهيئات السياسةَ الانتقائية في دعوة و إشراك بعض الجمعيات في اللقاء التواصلي الأخير و استثناء جمعيات أحياء أخرى معنية بشكل مباشر بملف إعادة الهيكلة، مثل جمعيات آيت تاووكت و آيت المودن، ونددت بهذا الإقصاء والتجاهل الذي مارسه المجلس الجماعي على هذه الجمعيات المدنية بعدم دعوتها لآخر لقاء تواصلي يوم 28 مارس، فيما يعدّ ضربا بمبدإ الديموقراطية التشاركية.

كما شجبت الجمعيات منع المواطنين من ممارسة حقهم الدستوري في التعبير عن الرأي، من خلال حجب وحظر صفحة جماعة أكادير على الفايسبوك للمعبرين عن رأيهم بهاشتاغ “سفوح الجبال تستحق الأفضل”.

وطالبت الجمعيات المجلس الجماعي بالنزول لأرض الواقع والتعامل بجدية مع ملف إعادة هيكلة سفوح الجبال بدل الاقتصار على اللقاءات التي سئمت الساكنة من مخرجاتها التي لا تحرك الواقع ولا تدفع به قدما، والابتعاد عن سياسة الوعود الكاذبة والفارغة التي تؤزم الوضع أكثر مما تحله، كما طالبته بالتعامل مع الجمعيات بالمساواة دون إقصاء أو استخفاف.

وفي آخر البيان دعت جمعيات سفوح الجبال المناضلين و المناضلات للمزيد من الالتفاف حول جمعياتهم لتحقيق المطالب وصون المكاسب.