هل تخفي الحكومة الإعلان عن احتياطات الغاز الطبيعي في المغرب ؟

 
 
تتوالى تقديرات مؤسسات دولية بشأن وجود كميات معتبرة من الغاز في المغرب، خصوصا بعد تأكيد شركة “ساوند إينيرجي” هذا المعطى عن طريق رئيسها التنفيذي، الذي شدد على أن المغرب في وضع جيد لأن يصبح مصدرا رئيسيا للغاز في إفريقيا.
وتبلغ احتياطيات الغاز الحالية في المغرب حوالي 39 مليار متر مكعب من الغاز، حسب منظمة مراقبة الطاقة العالمية غير الحكومية، ومقرها الولايات المتحدة الأمريكية، في أحدث تقرير لها.
 
وصرح غراهام ليون، الرئيس التنفيذي لشركة “Sound Energy” ومقرها المملكة المتحدة، بأن “هناك مشروعًا في المغرب سيوفر ما يقرب من 100 مليون متر مكعب سنويًا من الغاز الطبيعي المسال للأسواق الصناعية”.
وتشير التقديرات إلى أن المغرب سيصبح خلال عشرين سنة المقبلة المصدر الرئيسي للغاز الطبيعي في القارة الإفريقية؛ وذلك لأن الدولة استثمرت بكثافة في البنية التحتية لاستخراج الغاز الطبيعي ومعالجته.
ونشرت “غلوبال إنيرجي مونيتور “تقريرًا عن إنتاج الغاز في إفريقيا، وتشرح بيانات المراقبة التي تظهر أن 84% من الاحتياطيات الجديدة موجودة في سوق الغاز الإفريقي، خصوصا في موزمبيق والسنغال وتنزانيا وموريتانيا وجنوب إفريقيا وإثيوبيا والمغرب.
 
ويعتقد الخبير في الطاقة والاقتصاد محمد جدري أن محددات الجغرافيا تقول إن المغرب يجب أن يتوفر على طاقات نفطية، لأن كل دول الجوار تتوفر على نفط أو غاز.
ويوضح جدري، في تصريح أن العديد من الشركات الكبرى تقوم باستثمارات مهمة من أجل استكشاف حقول الغاز أو النفط، ولا يمكنها كشركات ربحية أن تقوم باستثمارات مكلفة تقدر منذ سنة 2001 بأكثر من 29 مليار درهم دون طائل، مشددا على أن “المغرب ليس لديه ما يخسره، لأن هذه الاستكشافات يتم تمويلها بأكثر من 96% من طرف المستثمرين الأجانب، وبالتالي فإن لديه مقاربة رابحة في جميع الأحوال”.
 
واعتبر الخبير ذاته أن “تقديرات وجود الغاز أصبحت محط اهتمام العديد من المستثمرين المغاربة والأجانب”، مبرزا أن “التأكد من وجود النفط أو الغاز يحتاج إلى وقت طويل وإمكانيات لوجستيكية مهمة”.
من جانبه دعا المحلل الاقتصادي الطيب أعيس إلى الحذر في التعامل مع بيانات شركات التنقيب عن الغاز بخصوص احتياطات الغاز الموجودة في المغرب، “لأن الأمر يتعلق بشركات لها أهداف تسويقية تسعى إلى زيادة تعاملاتها في سوق البورصة”.