المشتكية في قضية اغتصاب سعد لمجرد: لدي ملفي الطبي الذي يفسر وجود الحمض النووي

انتهت الجلسة الثانية من محاكمة المغني سعد لمجرد في ساعة متأخرة من مساء أمس الثلاثاء، على خلفية القضية التي تعود فصولها إلى سنة 2016، والتي اتهم فيها بالاعتداء على شابة فرنسية واغتصابها في غرفة بأحد الفنادق قبل ليلة من إحيائه لأهم السهرات الفنية في مشواره.


وقد شهدت الجلسة غياب بعض الشهود، مما جعل القاضية تعطي الكلمة للمشتكية “لورا بريول” قبل الوقت المحدد للاستماع إلى أقوالها، وفق ماكشفته الصحفية الفرنسية مارين أمريكاس التي تتابع مستجدات القضية من داخل قصر العدالة بباريس .

وقد سردت المشتكية رواية تعرضها للاغتصاب من طرف لمجرد، وكل ما حدث خلال تلك الليلة قائلة “أنها التقت بسعد في باريس خلال سهرة في إحدى النوادي الليلية، تبادلا أطراف الحديث حول المغرب وسهراته الفنية” و أنها “كانت مستمتعة آنذاك، لذلك لم تتردد في قضاء الأمسية معه، وكان معهما رفاقه وفتاة أخرى”.


و”سينقلب الوضع رأسا على عقب، بعد تغيير برنامج السهرة بشكل مفاجئ، حيث كان من المفترض أن تذهب المجموعة إلى ملهى ليلي آخر لإكمال الليلة الممتعة، لكن سعد لمجرد أخبرهم بأنه يريد الذهاب إلى الفندق”، حسب تعبيرها.
وحسب نفس المصدر، أشارت بريول “أنهم توجهوا إلى فندق يدعى “أنتركونتيننتال”، وأخذوا جرعات من مخدر الكوكايين، غير أنها امتنعت عن ذلك”.


وتابعت المشتكية، “بأنها ذهبت رفقة لمجرد إلى الفندق الذي يقيم فيه، كانا وحدهما فقط، تبادلا القبل داخل غرفته بطواعية، ثم دفعها فجأة على الأرض وارتطم رأسها فلم تفهم شيئا” وأكملت “لقد حاول تقبيلي مرة أخرى فأدرت رأسي بعيدا لأنني لم أستطع فهم عنفه، بدأت في البكاء، وتوسلت إليه أن يتوقف”.


وأكدت تعرضها للعنف والاعتداء بشكل متكرر من طرفه، موضحة “أنه يملك شخصيتين، يبدو كشخص مهتم ومحترم يقلق إذا كنت عطشانا أو باردا؛ و في نفس الوقت هو شخص متعجرف لا يستمع إلى أي شيء ويستغل مصائب الآخرين ليراهم يتألمون”.


واسترسلت المشتكية: “كنت أحاول أن أبقى هادئة حقا حتى لا أوقظ ذلك الشخص الآخر، وحاولت أن أرتدي ملابسي، ثم استدرت فسلم لي سعد 150 يورو وسوارا فضيا وقال لي: “أنا أعطيك أنا أعطيك”، وعندما رفضت عرض علي الزواج، ولم أفهم ما يريد، فقلت له “لا إننا لا نتزوج بهذه الطريقة، ثم “أخبرني بأنني سأكون سعيدة معه وسيكون لدينا أطفال”.
وتابعت المشتكية وهي تذرف الدموع: “لقد كان من سوء حظي أن أخبره بأنه مهووس، فضربني مرة أخرى وأمسكته من حلقه وهو كذلك، فبدأت “أرى النجوم” واعتقدت أن الأمر انتهى”.

وانتهى الشجار بين الطرفين، بعدما تمكنت هذه الأخيرة من تحرير نفسها والفرار من المتهم، والتقت عند خروجها من الغرفة بموظف في الفندق وعاملة نظافة، وقد استمعت المحكمة لهذين الشاهدين حسب الصحفية أمريكاس.
حيث قال حارس الأمن، إنه لمح لورا بريول وهي تخرج من الغرفة، ثم لاحقها لمجرد بملابسه الداخلية، ما جعله يعترض طريقه، في وقت اختبأت المشتكية في غرفة مجاورة، مضيفا أن المغني المغربي سأله هل سيتصل بالأمن وهو في حالة من الذعر، ثم طلب منه عدم القيام بذلك.


وتابع الشاهد، بأن الشابة دخلت في نوبة بكاء وخوف، فحاول تهدئتها والحديث معها، كما شاهدها وهي ترتدي قميصا ممزقا.


وكشفت الصحافية الفرنسية أن تصريحات حارس الأمن جاءت متطابقة مع تصريحات الشاهدة الثانية، وهي عاملة نظافة، قالت إنها خلال القيام بعملها سمعت صوت امرأة تصرخ طالبة النجدة وتركض ووراءها رجل قبل أن يتدخل رجل الأمن بينهما، مضيفة أنها منحتها الماء لأنها كانت في حالة يرثى لها ولمحت ثيابها ممزقة.


وأضافت الصحافية الفرنسية أن دفاع لمجرد تساءل عن وجود أي أدلة عما زعمته المدعية حول ما حدث تلك الليلة، لترد قائلة: “يبدو لي أن هناك ملفي الطبي الذي يفسر وجود الحمض النووي وجروحي”.


كما أشارت أنه طلب من المشتكية إطلاعه على الرسائل الإلكترونية التي قالت إنها توصلت بها من طرف ضحايا آخرين للمغني المغربي بعد حديثها عن معاناتها في مقطع فيديو، فوافقت على ذلك شريطة إخفاء بريدهن الإلكتروني.