الغابون اعتمدت الإنجليزية كلغة  تعليم في الابتدائي …ضربة موجعة لفرنسا


 
يوما بعد آخر يتضح أن فرنسا، الدولة المستعمرة، التي كانت تعتقد أنها مازالت تملك مفاتيح إفريقيا، بدأت تندحر و تتراجع و تضعف قوتها في القارة السمراء بعد أن دخلت على الخط قوى جديدة بمفاهيم متجددة و بعقلية منفتحة تتخد من مبدأ الشراكة “رابح/رابح” مرتكزا للتوغل الاستراتيجي.
 
من بين بوادر فشل “فرنسا ماكرون” في القارة الإفريقية ما وقع بدولة الغابون، حيث و كرد فعل على الاستفزازات التي سربتها صحافة قصر الإيليزيه بخصوص تحقيقات قضائية لسلطات باريس بخصوص بعض الملفات لجهات عليا بالغابون، قررت ليبروفيل اعتماد اللغة الإنجليزية كمرجع أساسي في التعليم و إدراجها بمختلف الأقسام بداية من التمهيدي.
 
و في هذا الصدد، أعلنت كاميليا نتوتوم ليكليرك وزير التعليم الوطني بدولة الغابون اعتماد اللغة الإنجليزية كلغة أساسية في التعليم بدولة الغابون، و تعليمها للتلاميذ بداية من مرحلة التعليم الأولي و الابتدائي.
 
و بالرغم من كون سلطات الغابون لم تشر في أي بلاغ رسمي لدوافع هذا القرار الاستراتيجي الهام، غير أن تفسير عدد من المحللين الاستراتيجيين ذهب لاعتبار الخطوة كرد فعل على محاولة باريس التدخل في شؤون الغابون و استفزازها و تهديدها بالأبحاث القضائية، و هو ما يعني حسبهم نهاية مرحلة فرنسا التي تراجع نفوذها في قارة إفريقيا منذ تولي ماكرون مقاليد الرئاسة.


هذا و تجدر الإشارة إلى أنه و منذ سنوات، لوحت الغابون بورقة تغيير اللغة المعتمدة في البلاد من الفرنسية للإنجليزية، و قامت بخطوات في ذلك في السنين الأخيرة عبر اعتماد الإنجليزية في مراحل متقدمة من التعليم، قبل أن تقرر هذا العام اع تمادها رسميا في كل المستويات بداية من مرحلة الروض التمهيدي أو التعليم قبل الأولي.