نائبتان جديدتان في تحقيق فساد البرلمان الأوروبي وأسماء مغربية كبيرة متورطة

كشفت صحيفة “بوليتيكو” اليوم الخميس، أن نطاق التحقيق البلجيكي في مزاعم الفساد وشراء النفوذ من قبل قطر والمغرب في البرلمان الأوروبي قد اتسع، حيث أشارت لنائبتين برلمانيتين ذكرتا في مذكرة التوقيف الدولية، التي اعتقل بناء عليها النائب كوزولينو.


وحسب نفس المصدر، ترتبط النائبتان ماريا أرينا وأليساندرا موريتي بالتحقيق الذي يجري من قبل المدعين البلجيكيين، حيث ورد اسمهما في المذكرة التي أصدرها قاضي التحقيق البلجيكي ميشيل كلايس في 10 فبراير، في حق النائب الإيطالي أندريا كوزولينو والذي اعتقل الأسبوع الماضي بتهم الفساد وغسل الأموال والمشاركة في منظمة إجرامية.


ووفقًا لنفس الوثيقة، تنتمي أرينا وموريتي إلى مجموعة “رباعية” إلى جانب كوزولينو والنائب البلجيكي مارك تارابيلا، الذي اعتقل أيضًا الأسبوع الماضي، حيث عمل هذا الرباعي تحت إمرة النائب الأوروبي السابق بيير أنطونيو بانزيري، وقد أبرم هذا الزعيم المزعوم للشبكة العاملة في البرلمان الأوروبي، صفقة تعاون مع المدعين العامين البلجيكيين.


وقد تم الكشف عن هوية أعضاء هذه المجموعة من خلال رسائل قصيرة أرسلت الى بانزيري من طرف مساعده السابق غوزيبي موريني؛ وقد أشارت هذه الرسائل الى ملف قطر، وكذلك ملف المغرب في مايخص دور المملكة المزعوم في فضيحة شراء النفوذ.


و كشفت المذكرة أنه في محادثة تم اعتراضها، ناقش بانزيري وفرانشيسكو جورجي تعزيز المصالح المغربية من خلال وضع إما كوزولينو أو كايلي (النائبة السابقة لرئيسة البرلمان الأوروبي) في لجنة برلمانية خاصة تحقق في استخدام برنامج التجسس “Pegasus” لاختراق هواتف الصحفيين والنشطاء والسياسيين، فبحسب مزاعم وردت في تقارير إعلامية، ربما يكون المغرب قد استخدم برامج التجسس لاختراق الحكومة الإسبانية.


وقد كان كل من كوزولينو وكايلي عضوين كاملين في هذه اللجنة، على الرغم من أنهما فقدا هذين المنصبين الآن، كما أن كوزولينو الذي نفى مرارا ارتكاب أي مخالفات قد رفض التعليق على هذا.


وذكرت الوثيقة أن جيورجي الذي هو مساعد النائب السابق كوزولينو ورفيق النائبة كايلي، قد نجح أيضًا في منع البرلمان من إصدار نص غير ملائم للمغرب، وأبلغ بانزيري بذلك في مايو 2022 ، وفقًا لنفس المذكرة.


وقد ورد اسم مغربيين يعتبران حاسمين للشبكة المزعومة الفاسدة في مذكرة الاعتقال، وهما ياسين المنصوري مدير المديرية العامة للدراسات والمستندات (لادجيد)، و محمد بلحرش الذي ذكر اسمه في ما لا يقل عن قضيتين مغربيتين أوروبيتين للتجسس منذ بضع سنوات.


كما ورد اسم عبد الرحيم عثمون سفير الرباط في وارسو، فبحسب المذكرة “لعب عثمون دورًا مهمًا” من خلال توزيع الأموال ، حيث أن بانزيري لما اعترف بمشاركته في أعمال فساد متعلقة بالمغرب اعترف أيضا باستفادة عائلته من هدايا المغرب بواسطة سفيرها لدى بولندا، ويُعتقد أن عثمون عمل “بشكل وثيق” مع المخابرات المغربية وكان على اتصال ببلحريش.


وذكرت صحيفة بوليتيكو أن عثمون وبلحرش لم يستجيبا لطلبات متعددة للتعليق.