مستجدات فضيحة اختلاس “البرنامج الاستعجالي” لإصلاح التعليم في المغرب

أحال قاضي التحقيق لدى محكمة الإستئناف بفاس المكلف بجرائم الأموال، 18 متهما
على غرفة الجنايات الإبتدائية لدى ذات المحكمة، متورطين في ملف البرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم.
 
ومن بين المتهمين مديرين للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس بولمان سابقا ومسؤولين وموظفين آخرين،
وذلك من أجل تبديد وإختلاس أموال عمومية على خلفية الإختلالات التي شابت البرنامج الإستعجالي لإصلاح التعليم والذي كلف ما يقارب 44 مليار درهم.


وشكل البرنامج الاستعجالي فضيحة كبرى بكل المقاييس، إذ تم الحديث حينها عن كون البرنامج موجه لإصلاح التعليم،
 
 
ووجده البعض فرصة سانحة لحلب البقرة وجمع الثروة وإبرام صفقات في جنح الظلام بمبالغ طائلة ثبت فيما بعد أنها صفقات للتغطية على سرقة ونهب المال العام.
وكان المجلس الأعلى للحسابات، قد كشف في تقريره أن المخطط الاستعجالي لوزارة التربية الوطنية لم يحقق جميع أهدافه،
كما أنه لم يكن له التأثير الإيجابي المتوقع على منظومة التربية باعتبار أن الوزارة المعنية
لم تعتمد بشكل كاف على بعض المرتكزات اللازمة لإنجاح أي سياسة عمومية عند مراحل التخطيط والبرمجة والتنفيذ والحكامة”.
 
 
وكشف نفس التقرير، أن الإعتمادات المالية المرصودة للمخطط الاستعجالي تبقى تقريبية، حيث تم تقييمها من خلال اعتمادات الأداء المفتوحة في قوانين المالية وفي الميزانيات الخاصة بالأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين عن السنوات الممتدة من 2009 إلى 2012، حيث بلغ حجم الموارد المعبأة،

بغض النظر عن كتلة الأجور، 43,12 مليار درهم تم الالتزام منها بمبلغ 35,05 مليار درهم،فيما وصلت الأداءات الفعلية إلى 25,15 مليار درهم أي بمعدل أداء قدره 58 في المائة.