عٌمدة برشلونة تقطع علاقات المدينة مع إسرائيل استجابة لمبادرة شعبية

أوقفت رئيسة بلدية برشلونة الإسبانية، العلاقات المؤسسية مع نظام الفصل العنصري الإسرائيلي، بما في ذلك اتفاقية التوأمة مع تل أبيب، وذلك “حتى تضع السلطات الإسرائيلية حداً لمنظومة انتهاكات حقوق الإنسان الفلسطينية والامتثال الكامل للالتزامات التي يفرضها عليها القانون الدولي ومختلف قرارات الأمم المتحدة”.
حيث أصدر مجلس مدينة برشلونة مرسوماً بالتعليق المؤقت للعلاقات مع دولة إسرائيل وجميع مؤسساتها ، بما في ذلك التوأمة مع مدينة تل أبيب، والتي تعود إلى عام 1998.
وأبلغت رئيسة البلدية القرار إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبر رسالة تعلمه فيها بتعليق جميع العلاقات المؤسسية بين المدينة ودولة إسرائيل.
وأشارت في الرسالة إلى أن قطع العلاقات سيستمر “حتى تضع السلطات الإسرائيلية حدا للانتهاك الممنهج لحقوق الإنسان ضد السكان الفلسطينيين، والامتثال الكامل للالتزامات التي يفرضها القانون الدولي والقرارات المختلفة الصادرة عن مجلس الأمن والأمم المتحدة”.
وذكرت الرسالة أن الاحتلال الإسرائيلي يتعارض مع القانون الدولي، في حين أن سياسات مثل ضم الأراضي، وتعزيز المستوطنات، وانتهاك حقوق السكان الفلسطينيين، تنتهك اتفاقية جنيف و قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 242 الصادر عام 1967.
واستنكرت عمدة برشلونة “حقبة جديدة من الإفلات من العقاب تجبرنا على اتخاذ إجراءات: لا يمكننا أن نبقى ساكنين في مواجهة انتهاك القانون الدولي”، مشيرة إلى مكانة المدن في “بناء السلام والدفاع عن حقوق الإنسان” ، مضيفة كمثال تعليق العلاقات بين مدينتها ومدينة سانت بطرسبورغ الروسية، ردًا على الحرب الروسية ضد أوكرانيا.
وجاء في رسالة العمدة الاسبانية إلى رئيس الكيان الصهيوني “بصفتي رئيسة بلدية برشلونة، وهي مدينة متوسطية ومدافعة عن حقوق الإنسان، لا يمكنني أن أبقى مكتوفة الأيدي في مواجهة الانتهاك المنهجي للحقوق الأساسية للسكان الفلسطينيين”.
وجاء إعلان تعليق العلاقات المؤسسية بين عمودية برشلونة مع إسرائيل بعد لقاء عمدة المدينة مع ممثلي مبادرة المواطنين ببرشلونة ضد نظام الفصل العنصري، والتي جمعت أكثر من 4000 توقيع في عملية تشاركية روجت لها مائة هيئة وجمعية طالبت بـإنهاء العلاقات مع إسرائيل.
وحيت اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة (BNC)، أكبر تحالف فلسطيني يقود حركة المقاطعة من أجل الحرية والعدالة والمساواة ، رئيس بلدية برشلونة، أدا كولاو، والمجموعات الشعبية التي ساعدت في إنهاء الروابط المؤسسية مع نظام الفصل العنصري في إسرائيل.
وقالت اللجنة على موقعها إن برشلونة أصبحت “أول مجلس مدينة يعلق العلاقات مع نظام الفصل العنصري في تل أبيب تضامناً مع الشعب الفلسطيني”، كما دعت المؤسسات في جميع أنحاء العالم إلى إتباع خطى برشلونة وإنهاء مشاركتها باستمرار الجرائم الإسرائيلية ضد الإنسانية، مشيرة إلى أن إسرائيل في ظل حكومتها الحالية الأكثر يمينية وعنصرية “أصبحت مساءلتها مطلوبة أكثر من أي وقت مضى لإنهاء إفلاتها من العقاب”.

تعليقات