آخر الأخبار

المغرب يعيش وضعية فساد عامة حسب “ترانسبرانسي”

صرحت الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة “ترانسبرانسي” أن المغرب يعيش وضعية فساد عامة، دون وجود آفاق للخروج من هذه الوضعية، حيث تظل كل التوصيات الصادرة للبلد حبرا على ورق ولا تجد آذانا صاغية لتفعيلها على أرض الواقع.


وأكدت “ترانسبرانسي المغرب” خلال ندوة نظمتها أمس الثلاثاء لـ”تقديم وضعية الرشوة من خلال مؤشر الرشوة لسنة 2022 ومؤشر الميزانية المفتوحة 2021 ومؤشر الديمقراطية” على التقهقر الذي يعرفه المغرب في التصنيفات الدولية المرتبطة بالفساد، حيث يحافظ على تموقعه في المراتب المتأخرة.


فقد احتل المغرب في مؤشر ملامسة الرشوة سنة 2022 المرتبة 94 من أصل 180 دولة، بـ 38 نقطة، ليتراجع بسبع مراتب مقارنة مع سنة 2021، و14 مرتبة مقارنة مع 2011، و21 مرتبة مقارنة مع 2018، ليكون تصنيف المغرب في 2022 هو الأسوأ على مستوى مؤشر الرشوة.


وأشارت ترانسبرانسي الى أن الرشوة متفشية في الإدارات العمومية بشكل كبير، ويلامسها المواطن في حياته اليومية، حتى وإن كانت حدتها تتفاوت حسب الإدارات والقطاعات.


وأبرز عز الدين أقصبي عضو الجمعية وأستاذ الاقتصاد الترابط الكبير بين تفشي الفساد وغياب الديمقراطية، فالبلدان الموجودة في المراتب المتقدمة على مستوى مؤشر الديمقراطية هي الدول التي تعرف انخفاضا كبيرا في الفساد، وكلما قل منسوب الديمقراطية كلما زادت حدة الفساد وتفشيه.


وأوضح أقصبي أن المغرب يحتل المرتبة 95 في مؤشر الديمقراطية، ويشهد بالتالي تفشيا كبيرا للفساد، فالديمقراطية بالمغرب تقتصر على الواجهة لتحسين الصورة على المستوى الخارجي، في حين أن الواقع المعاش مختلف ولفت أقصبي إلى أن محاربة الفساد تكون عبر مؤسسات ديمقراطية، وتفعيل دولة الحق والقانون، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وهو ما يغيب عن المغرب.


كما توقفت “ترانسبرانسي” على المرتبة غير الجيدة للمغرب على مستوى مؤشر الميزانية المفتوحة، وهو المؤشر المرتبط بمدى الوصول إلى المعلومة، ومراقبة الميزانية من طرف المؤسسات المعنية، وكذا مشاركة المواطنين في هذه الميزانية من البداية إلى النهاية.


وأظهر عبد العزيز النويضي الكاتب العام للجمعية وجود ثغرات كثيرة في قانون الحصول على المعلومة، إضافة إلى عدم احترامه وتطبيقه، ومنع الصحافيين من الوصول للمعلومة، ناهيك عن غياب مؤسسات مستقلة لمراقبة المالية العمومية.


وخلصت “ترانسبرانسي المغرب” إلى أن المغرب لم يقم بشيء لتغيير واقع الفساد، فالتشريعات الموجودة على علاتها لا تنفذ، كما هو الشأن بالنسبة لقانون الحصول على المعلومة، والفساد عام ومعمم دون وجود مؤسسات حقيقية لمناهضته، ووضعية الإفلات من العقاب مستمرة.

المقال التالي